بسم الله الرحمن الرحيم
من الذين شروه بثمن بخس؟
قال الحق جل وعلا:
فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (15) وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ (16) قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ (17) وَجَاءُوا عَلَىٰ قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ (18) وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُ قَالَ يَا بُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (19) وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ (20)
أقوال العلماء في تفسير قوله تعالى (وشروه بثمن بخس دراهم معدودة):
القول الأول: اخرج ابن جرير وابن المنذر عن الضحاك قال جاءت سيارة فنزلت على الجب فأرسلوا واردهم فاستقى من الماء فاستخرج يوسف فاستبشروا بأنهم أصابوا غلاماً لا يعلمون علمه ولا منزلته من ربه فزهدوا فيه فباعوه، وكان بيعه حراماً وباعوه بدراهم معدودة.
القول الآخر: أن إخوته باعوه أخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: { وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً } يعني إخوة يوسف أسروا شأنه وكتموا أن يكون أخاهم وكتم يوسف شأنه مخافة أن يقتلن إخوته واختار البيع فباعه إخوته بثمن بخس.
وعن مجاهد رضي الله عنه في قوله: (وشروه) قال: إخوة يوسف باعوه حين أخرج المدلي دلوه. الدر المنثور 4/12 للسيوطي.
والقول الأول المروي عن الضحاك اختاره الشيخ الطاهر بن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير 6/242-244 فقال:
(كان هؤلاء الســــيارة من الإســـماعيلين كما في التوراة، أي أبناء إسمـــاعيل بن إبراهـــيم عليهما الســـلام وقيل كانوا من أهل مدين، وكان مجيــئهم الجب للاســتقاء منها، ولم يشــــعر بهم إخوة يوســف إذ كانوا قد ابتعدوا عن الجب.
ومعنى (أسروه) أخفوه؛ والضمير للسيارة لا محالة، أي أخفوا يوسف عليه السلام، أي خبر التقاطه خشية أن يكون من ولدان بعض الأحياء القريبة من الماء قد تردى في الجب، فإذا علم أهله بخبره طلبوه، وانتزعوه منهم لأنهم توسموا منه مخائل أبناء البيوت، وكان للشأن أن يعرفوا من كان قريباً من ذلك الجب، ويعلنوا كما هو الشأن في التعريف باللقطة، ولذلك كان قوله (وأسروه) مشعراً بأن يوسف عليه السلام أخبرهم بقصته، فأعرضوا عن ذلك طمعاً في أن يبيعوه.)
ثم يزيد الشيخ ابن عاشور رحمه الله في تأكيد ما ذهب إليه في قوله معنى (شروه): باعوه، يقال: شرى كما يقال باع، ويقال: اشترى كما يقال: ابتاع.
ثم قال ومن فسر (شروه) باشتروه أخطأ خطأ أوقعه فيه سوء تأويل وكانوا فيه من الزاهدين، وما ادعاه بعض أهل اللغة أن شرى واشترى مترادفان في معنييهما يغلب على ظني أنه وَهِمَ إذ لا دليل يدل عليه.
وفيما ذكره الشيخ ابن عاشور رحمه الله بيان أن الذي باع يوسف عليه السلام هم السيَّارة وليس إخوته، وقد كان سبب اختلاف المفسرين في ذلك هو بسبب اختلافهم في عود الضمائر في الآيات، ويحسم الشيخ ابن عاشور عود الضمائر بقوله: وضمائر الجمع كلها للسيَّارة على أصح التفاسير.
الترجيح بين القولين
ينقسم السياق لأجزاء وأحوال بيّنة قسمتها بالألوان في رأس هذا المبحث فميزت السياق الأول – سياق التنفيذ – بلون وعلامة نهايته قوله تعالى (إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) وبوحي الله لنبيه يوسف انتهت علاقة يوسف بأخوته في هذه المرحلة فلا وجه لاستمرار الفعل السيئ بعد وعد الله. وذكر في هذا السياق (يوسف وأخوته)
ثم بلون آخر يتميز السياق الثاني وهو مشهدهم وهم يبكون بين يدي والدهم عشاءاً حيث لا يسهل تبين كذبهم من وجوههم ، وفي ذلك دلالة على بعد الجب عن مسكن ابيهم وهذا يبعد ان يكونون قد عادوا لانتظار من يلتقطه وختمه بقوله تعالى (قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُون). وذكر في هذا السياق (يعقوب وأخوة يوسف)
والسياق الثالث وهو محل الاشكال : ( وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُ قَالَ يَا بُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (19) وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ (20) ، وفيه (يوسف عليه السلام ، السيارة ، مشتري يوسف)
وتفصيل وجاهة القول بأن السيارة هم من باعه هو كالآتي:
أولا : ففي معرض تآمر إخوة يوسف على أخيهم استقر رأيهم على إلقاءه في الجب (ليلتقطه) بعض السيارة إذ قال جل جلاله: قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (10)
وهذا ما اتفقت عليه آرائهم وممالأتهم فلم يقل (يشتريه) بعض السيارة أو (يبتاعه) بعض السيارة ، بل (يلتقطه) فيجدونه حين يريدون رفع الماء من البئر ، وهذه دلالة بينه على أنه كان عليه السلام في حكم (اللُّقَطَة) بالنسبة للسيارة وهنا تأتي أمامنا عدة أسئلة تجيب على نفسها وهي:
  • ·       كيف تباع اللقطة ؟؟ إذا كنا نعلم أن من التقط شيئا فلا يحق لأحد أن يدعي فيه ؟
  • ·       كيف يقبل السيارة من غلمان جهال أن يبتاعوا منهم غلاماً مثلهم ؟ وظاهرهم أخوة له فيقول تعالى : ( قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ (89).
  • ·       كيف يصمت يوسف ولا ينبيء عما حدث له ويباع لهم أمام إخوته وهو صامت لا يدفع عن نفسه بأنه حر وإنما تآمروا عليه.
  • ·       لماذا يسرّون يوسف بضاعة إن كانوا قد اشتروه ودفعوا ثمنه ؟
ثانيا: القائلين بان من باعه إخوته لديهم إشكال واحد ، وهو كيف يستبشرون به ثم يبيعونه بثمن بخس ؟ ، وهنا فتوجيه ذلك يسير جدا فإيجادهم للغلام في البئر تم من قبل واردهم فاستبشر بأن وجد غلاما صدفة (لقطة) فالتقطه وقال يا بشرى ، مستبشرا بما لقيهُ لا يملكه احد فأصبح لهم فأخفوه في بضاعتهم لئلا يدعي عليهم في أحد حتى يبتعدون عن مكان الجب فيبيعونه عاجلا بأي ثمن يعرض عليهم ليتخلصوا منه ويقبضوا ثمناً أياً كان هذا الثمن قليلا فهو مجزيء لهم حيث لم يدفعوا للغلام مقابل فقد وجدوه صدفة في البئر.
وصغر الغلام وضعفه لا يرغِّبُ المشترين فيه لأنه لا يقوى على مشاق العمل والسخرة والعبودية ، وملامحه لا تبين عن أنه ممن يباع ويشترى فيخشى من يشتري مثله أن يدعي فيه أحد فلا يستطيع على شراء مثله وضمان ثمنه الا شخص متنفذ في مصر لا يتمكن أحد من مقاضاته او الادعاء عليه فكان المشتري عزيز مصر ، وقد يكون المشتري الثاني او الثالث فقد يكون المشتري من السيارة غير العزيز ولكن الإضمار في القرآن ينقل القاريء إلى ما يستحق الذكر من القصص.
ثالثا : قال تعالى (فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّىٰ يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (80)
والتفريط غير البيع ، فالقاؤه في الجب وتركه حتى يلتقطه السيارة بعد ان وجدوه فجأة لهو قمة التفريط ، وإلا لكان القول ( بيعكم ليوسف).
وأخيرا فالسياق بيّنٌ لا لبس فيه ولا إشكال ولو تتبع القارئ السياق من أول السورة إلى آخرها لوجد دلالات ترد القول بأن البائعين هم إخوة يوسف ، فسياق البيع لم يكن يتضمن الا يوسف والسيارة أما اخوته فقد انتهى الحديث عنهم وتحول القصص القرآني لمشهد مختلف تماما واشارة ذلك وعد الله ليوسف عليه السلام بان يبنئ إخوته بفعلهم.
نسأل الله أن يرشدنا للصواب ويفتح علينا جميعا بأنوار علمه ويفهمنا كتابه الكريم على الوجه الذي أراده جل وعلا إنه هو ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

About عَدْنَاَنُ الْغَاَمِدِيّ

بَاَحِثٌ فِيْ النَّصِّ الْقُرْآنِيِّ وَتَفْسِيْرَاتِهِ، أنْشُرُ أبْحَاثِيْ رَغْبَةً فِيْ مُشَارَكَةِ المَعْرِفَةِ وَالبَحْثِ عَنِ الحَقِّ أيْنَمَا وُجِدْ ، ولَعَلِّيْ أُكتَبُ مِنَ المُتَدَبِّرِيْنَ الَّذِيْنَ لَا تَمَسُّهُمُ النَّارُ بِمَا فِيْ صُدُوْرِهِمْ مِنْ كَلَاَمِ الله.

7 responses »

  1. محمد فيصل كتب:

    سبحان الله العظيم الذي استجاب لسيدنا يوسف وانقذه مما هو فيه

  2. أبو جهاد البلوشي كتب:

    تفسير مقنع وإجتهاد ممتاز وبارك الله فيك أخوي عدنان وجعله الله في ميزان حسناتك

  3. أبو نضال خلف كتب:

    جزاك الله خيرا.
    دراسة موفقة إن شاء الله.

  4. شكر الله لك اخي أبا نضال والاحبة الكرام محمد فيصل وابو جهاد البلوشي

  5. مها رشيد كتب:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أستاذنا الكريم تحية طيبة وبعد
    عندي سؤال برجاء الرد عليه
    في الآية الكريمة (وشروه بثمن بخس)
    جاءت كلمة شروه فعل ماض مبني على الفتح
    كيف بني على الفتح ونحن نعلم ان الماضي يبنى على الضم إذا اتصلت به واو الجماعة
    أفيدونا جزاكم الله

  6. علي عمر سكيف كتب:

    إنَّ معجزة الموسوعة الشاملة (القرآن الكريم) ليست مقتصرة على البلاغة واللغة فقط وإنّما في كافّة العلوم الكونية ومنها علم التاريخ الذي تركنا تفسير الآيات الخاصّة بهذا العلم إلى ثلّة من المستشرقين الموتورين أشد أعداء الأمّة العربية والإسلامية.
    قال العلّامة الدكتور جواد علي في موسوعته (المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) :
    (وفي باطن أرض الحجاز وباطن الأراضين الأخرى من جزيرة العرب نقود أخرى لا بدَّ أن تظهر في يوم من الأيّام، فتكشف بذلك عن أمور ما زلنا نجهلها).
    وبالفعل ظهرت هذه النقود قبل (25) خمسة وعشرين عام مضت إذ عثر على قطعتين من النقود الذهبية في جنوب الأردن وشمال غرب أرض الحجاز حالياً وكشفت عن أمور كثيرة كانت مجهولة من ضمنها قصص الأنبياء (إبراهيم ويوسف وموسى) عليهم الصلاة والسلام . وقد أعددت بحوثاً مطوّلة حول هذه القصص. سأذكر مقتطفات منها كما يلي :
    1 – بعد نزوح قسم من قوم ثمود من بلاد الرافدين أوائل الألف الثالثة قبل الميلاد إلى منطقة الحجر الواقعة شمال غرب أرض الحجاز . توجّه قسم منهم إلى منطقة قريبة من مكان إقامتهم توفّرت فيه بعض الينابيع والأنهر الصغيرة والطبيعة الجميلة وأنشأوا فيه مركزاً لخدمة القوافل المتّجهة من شمال شبه الجديرة العربية إلى الجنوب (اليمن) وبالعكس. أطلقوا عليه اسم (معان) أي (المنزل القريب من الماء الجاري).
    2 – بعد مئات السنوات أصبح هذا المركز دولة أطلق عليها الباحثون (العصر الذهبي) للحضارة العربية القديمة نتيجة الأموال الطائلة التي حصلوا عليها من تجّار القوافل.
    3 – في نهاية الألف الثالثة قبل الميلاد هاجر نبيّ الله (إبراهيم)  من بلاد الرافدين ليحطّ به الرحال في السهول المجاورة لهذه الدولة.
    4 – لحكمة أرادها تعالى اكتشف (إبراهيم)  بعد استقراره أوَّل أبجدية عربية مستوحاة من منازل القمر وكتب بها الصحف التي أوحيت إليه. وحرصاً منه تعالى أمر(إبراهيم)  بالتوجّه إلى الملك المعاصر له والذي كان يعتبر نفسه خليفة (لإله الشمس) الوثني. واضعاً بين يديه الأبجدية المكتشفة والصحف التي أوحيت إليه كدليل ماديّ طالباً منه الايمان بالله الواحد الأحد . راجع الآية (248 ) من سورة البقرة.
    ومن خلال رحلته وعودته التقى بزوجته العربية (الثمودية) (هاجر)  فتزوّج بها وأنجب منها ابنه البكر (إسماعيل) .
    5 – بعد عودة إبراهيم  إلى مكان إقامته وهبه تعالى ابنه (إسحق)  من زوجته الأولى ومن ولده اسحق  ولد (يعقوب)  الذي أنجب (12) اثنى عشر ابنا وكان يوسف  هو الأحب إلى قلبه.
    6 – بعد أن ورث يعقوب  مكان إقامة أبيه ومن قبله جدّه (إبراهيم) فأنَّ إخوة يوسف ألقوه في بئر يقع جنوب دولة (معين مصران), فالتقطه بعض تجّار القوافل المتجهين شمالاً وباعوه في العاصمة (معان) . وهي (مصر) التي جاء ذكرها في الكتب المقدّسة وليست مصر التي يرويها نهر النيل.
    7 – توصّلت هذه الدولة إلى صكّ النقود على اختلاف أنواعها من (ذهب وفضّة) وهذا ما تؤكّده قطعتين من النقود الذهبية تعودان إلى نلك الحضارة. عثر عليهما في جنوب الأردن وشمال غرب أرض الحجاز حالياً . حيث تواجدت تلك الحضارة.
    وهذه صورة لقطعتي النقود . وعليهما صورة الملك الذي قابله (إبراهيم) وأهداه الأبجدية الأم التي اكتشفها من منازل القمر.
    http://www.hreeb-bihan.com/up/do.php?img=3429
    http://www.hreeb-bihan.com/up/do.php?img=3428


    فقوله تعالى (وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ), يتضمّن وصفاً في غاية الدقَّة لحال يوسف  حين باعه تجّار القوافل إلى أحد وزراء هذه الدولة بدراهم معدودة في الوقت الذي كانت النقود الذهبية موجودة , وأنَّ الله يرفع درجات مّن يشاء فيصبح هذا العبد فيما بعد وزيراً للتموين.
    8 – على أرض هذه الدولة ولد (موسى)  بعدَ احتلالها من قوم عاد المجاورين لها بقيادة مجرم سفّاح اسمه (فرعون) في الربع الأخير من الألف الثاني قبل الميلاد. ومن هنا تبدأ قصّة موسى وفرعون.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.