بسم الله الرحمن الرحيم

تصنيف الأصناف في تعريف أصحاب الأعراف

يقول الحق سبحانه وتعالى :
وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ (46) وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (47) وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (48) أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ الله بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (49) الأعرف
الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وجنده
الآيات المباركات الأربع من سورة الأعراف هي الآيات الفريدة الوحيدة التي تتحدث عن هذه الفئة من الناس يوم القيامة والذي يظهر من السياق تأخرهم عن الناس في الفصل والقضاء وينتهي بهم الأمر للجنة مناً وكرماً ورحمة من الله رب العالمين.
لم يرد لأصحاب الأعراف ذكرٌ في أي موضع آخر في القرآن ولم يرد نص صحيح ثابت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تعريف أولئك الناس ومن يكونون وماهو حالهم عدا حديث مرفوع ولو كان صحيحاً لما اختلف المفسرين بعده فضلاً عما يشكل عليه من إشكالات ، وجل ما نقل فيهم أقوال منسوبة لابن عباس رضي الله عنه وأقوال المفسرين رحمهم الله تعالى.
وقد ورد التفصيل والرأي في حال أصحاب الأعراف على أقوال شتى تجاوزت اثني عشر قولاً ، وطالماً لم يفصل في الأمر فالمجال رحب في قراءة السياق وربط معطيات الآيات الكريمة مع سواها لاستجلاء حال أولئك الناس ، ولن أغرق في تفنيد الأقوال وما يشكل عليها فبعضها بيّن التهافت والضعف كالقول بأنهم ملائكة والقول بأنهم أولاد الزنا ، أما أقواها (وهو القول بأنهم قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم فحجزوا بين الجنة والنار) فعليه مآخذ عديدة أبرزها أن الله وصفهم بقوله (رجال) ولم يرد في كتاب الله مفردة رجال لتشمل الجنسين بل في كل موضع شمل الجنسين كان يذكر رجال ونساء وبالتالي فلا يستقيم ذلك القول مع مقتضى الآيات .
ثم بعد ذلك سأبدأ في منهج استجلاء الآيات بتتبع أحوال الناس يوم القيامة وكيف يتميزون عن بعضهم البعض ؟ ، وماهي أسس تمييز الخلق يوم العرض الأكبر ، وكيف تم تمييز أصحاب الأعراف وبالتالي استنباط سبب تمييز أولئك القوم استناداً على ما قد وصلنا من الهدي النبوي الشريف عن حال الناس يوم القيامة ، وفي الخلاصة نبين التوجيه الذي نرى صحته في حال أصحاب الأعراف بكل إقناع وتبيان إن شاء الله ، فإن أصبنا فربِّ ثوابكَ وأجريكَ ، وإن أخطأت فمغفرتك وعفوك وأجرك.
أحوال الناس وأصنافهم يوم القيامة
لكي نتعرف على أصحاب الأعراف يجب أن نستعرض أحوال الخلق يوم العرض بين يدي الله ، فلو علمنا حال المجرمين الذين يستكبرون عن السجود لله في الدنيا فإنهم يحرمون منه يوم القيامة فتتصل سوقهم بأفخاذهم فلا يقدرون على السجود ، فيكون حالهم متعلق بحالهم في الدنيا ، فإن قيل أن قوماً يحاولون السجود فلا يستطيعون فسنستدل على حالهم وعملهم في الدنيا بحالهم يوم القيامة.
ولو أخبرنا عن رجل خفي حسابه عن الناس ولم يعلم أهل الموقف بذنوبه علمنا بأنه كان يستر الناس فستره الله في الآخرة ، وهكذا فإن أحوال الناس يوم القيامة يستدل بها على حالهم في الدنيا والأمثلة لذلك اكثر من أن تعد وتحصر في كتاب الله تعالى وفي الحديث الشريف عن نبيه صلى الله عليه وسلم،ولذلك واستناداً لهذه القاعدة فإن أفضل أدوات فهم هذه الآية هو تتبع سمات أهل الأعراف وحالهم في الآخرة.
* دلالة “سيماهم” في قصتهم
نلحظ استعمال مفردة “سيماهم في موضعين في قصة أصحاب الأعراف ، فقد تعلقت المفردة بأصحاب النار ، وأصحاب الجنة (يعرفون كلا بسيماهم) ، وهناك فئة ثالثة تتميز من ضمن أهل النار وهم الذي قيل فيهم (وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ) وهؤلاء فيما يبدو يتميزون بسمات عن بقية أهل النار.
* ارتباط الأعراف بالمعرفة
ذكرت مفردة الأعراف في الآيات مرتين ومفردة (يعرفون) مرتين فكانت دلالة المعرفة في القرآن أن الجمع كلهم متعارفين يعرف بعضهم بعضاً من الدنيا وليسوا مجاهيل فلهم ببعضهم علاقة في الدنيا انعكست على موقفهم في الآخرة ، ولهم عمل في الدنيا انعكس وظهر على حالهم في الآخرة.
سيماهم وما يعرِّفنا بهم ويعرفُّهُم بمن في الآية
هنا نستعرض سيماهم التي ذكرت في الآيات الكريمة لنستدل على هويتهم ونعلم من أولئك الرجال فنقول وبالله التوفيق:
أولاً : هم رجال مؤمنون من بني آدم  وليس بينهم جنس غير ذلك أو خلق آخر كالملائكة وغيرهم وليس بينهم نساء وهذا واضح ثابت في الآيات الكريمة.
ثانياً : أنهم معروفين معلومي الأسماء والهوية لأهل الجنة ولأهل النار فقد وضعوا على الاعراف لأنهم معروفين في الدنيا فعرَّفهم الله في الآخرة وأبرزهم عن سواهم لأنهم في الدنيا كانوا كذلك وقلنا أن حال الخلق في الآخرة انعكاس لحاله في الدنيا ولكن لا يحب أحد من الخلق التشهير به في يوم العرض والحساب ، فهم على الأعراف رغماً عنهم ليس لهم وسيلة للنزول إلى الناس والسير معهم ودخول الجنة (لم يدخلوها وهم يطمعون).
ثالثاً : أنهم متأخرين في الحساب وظاهر الآيات ينبئنا بأنهم آخر من دخل الجنة ، وهنا دلالة بأنهم كانوا متقدمين في الدنيا على الخلق فأخرهم الله عن أهل المشهد في الآخرة.
رابعاً : أن من تألى على الله وأقسم فقال ( لا ينالهم الله برحمة) قالها عنهم في الدنيا تألياً على الله فلقي عقوبة ذلك بأن دخل في ضمن أهل النار وميز بعلامة وسمات عرفها أصحاب الأعراف.
خامساً : أن الغاية من تعريف أهل المشهد بهم ووضعهم على الأعراف ليُعرَفوا وليشهد الناس كلهم حسابهم فهذه سيماهم ، كما أن الساجدين تظهر سيماهم في وجوههم من أثر السجود في الدنيا فارتبطت السمة بسمة أخرى في الآخرة في الموضع الذي ارتبط به حال السجود وهو الوجه ، وكذلك أهل الأعراف فإن سيماهم في الأعراف التي هم عليها.
أصحاب الأعراف ومن يكونون ؟
استدلالا واستنباطاً مما تقدم من خلاصة مفهوم الآيات الكريمة فإن أصحاب الأعراف هم ولاة المسلمين وأئمتهم من الحكام والملوك ، فهم من ينطبق عليهم هذا الوصف:
    أولا : الحاكم الشرعي المسلم رجل ولا ينبغي أن يكون امرأة وهذا أصل فقهي لا نختلف عليه ، ولو شذ رأي بالقول بغير ذلك فهو لن يغير الواقع بأن حكام المسلمين بل وجل غير المسلمين رجال.
                        ثانياً : أن هؤلاء الحكام والأئمة والولاة معروفين عند عامة الناس معلومي الهوية وقلنا أن حال الخلق يوم القيامة أن تكون سيماهم انعكاس لحالهم في الدنيا وسيما أصحاب الأعراف كانت العلو والسلطة والارتفاع عن الناس في الدنيا فرفعهم الله وعرَّفهم للناس يوم الوقوف بين يديه ولكنهم لا يملكون النزول عن الاعراف الشاهقة ليلحقوا بأهل الجنة كما كانوا يملكون النزول عن عروشهم في الدنيا.
                       ثالثاً : أن تأخرهم لازم لأنهم رعاة ومسئولين عن رعيتهم فيستحيل دخول أحدهم الجنة لأحد من رعيته مظلمة عنده فينبغي أولاً سؤاله و الاقتصاص منه قبل الدخول للجنة أو للنار ، ونتيجة ذلك أنهم سيكونون آخر من يغادر أرض الموقف العظيم.
                       رابعاً : أن مناوئي الحكام وأعدائهم طالما رموهم بالكفر وشتموهم وانتقصوا من دينهم وإيمانهم وكفروهم فينطبق عليهم التألي على الله وهذا من أخطر الكبائر أن يجعل الإنسان نفسه مكان الإله يحكم بجنة  أو بنار ، فيدخل الله أولئك المتألين للنار ، ويمن على أصحاب الأعراف بدخول الجنة منَّاً وكرماً وعطاءً منه جلت قدرته وإلا فهم أخطر الخلق حالاً وأقربهم للعقاب لما للناس عندهم من مظالم وحقوق.

تحليل الاقوال في أصحاب الأعراف والرد عليها

بعد أن برهنتُ وسقتُ الاستنتاجات والاستنباط بأن أصحاب الأعراف هم ملوك المسلمين وولاتهم يوم القيامة وجدت أن تفنيد الأقوال التي خاضت في مسألة أصحاب الأعراف أمر هام للغاية لبيان ضعف تلك الأقوال ومواطن تعارضها مع القرآن الكريم والحديث الشريف فنقول وبالله التوفيق:
القول الأول : أن أصحاب الأعراف هم الذين تساوت حسناتهم وسيئاتهم فجازت بهم حسناتهم عن النار وقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة وسأردُّ عليها في موضعين يكفي أولهما عن التالي ولكن للإحاطة بما يمكن الإحاطة به.
1- أن المشار إليهم في الآية رجال ولا يوجد بينهم نساء بينما تساوي الحسنات والسيئات لا يقتصر على جنس دون سواه فقد يحدث التساوي للنساء كما هو للرجال ، وكذلك فإن القرآن الكريم يستعمل مفردة (رجال) للرجال دون النساء وكل المواضع التي تشمل الرجال والنساء نجد الآيات تفرق فتذكر الرجال ثم تذكر النساء ولا تجملهم تحت اسم واحد ، ومن الأمثلة قوله تعالى : وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ الله بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا الله مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ الله كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا [النساء:32] ويقول تعالى : إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا [النساء:98] وقوله تعالى : أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ [النمل:55]
والآية التي يحتج بها البعض أنها تحتمل التغليب وهي قوله تعالى : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهعَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا [الأحزاب:23] فلو تجاوزنا سبب النزول الذي يبين أن المراد هو الرجال دون النساء فإن الإشارة فيها إلى الرجال (من المؤمنين) تبعيضاً ، والمراد المؤمنين المجاهدين في سبيل الله والجهاد والقتال يكلف به الرجال من المؤمنين ولا يلزم النساء فكانت الإشارة للرجال تبعيضاً من بقية المؤمنين.
2- يظهر من الآية أن مِن أصحاب النار من سبق منه التألي بأن هؤلاء بأعيانهم لن ينالهم الله برحمة وهذا لا شك أنه في الدنيا ففي موقف العرض كلا شغل بنفسه عن سواه والموقف موقف جزاء على أقوال وأعمال الدنيا ، فما وجه الربط بين تألِّي أهل النار على من تساوت حسناتهم وسيئاتهم ؟؟ هل علموا من الدنيا أنهم سيقفون على الأعراف ويتأخرون عن دخول الجنة واللحاق بالمؤمنين ؟؟ ومن اين لهم القول بذلك بمعنى ماهي القرينة التي تسوغ لنا فهم هذا الحوار بهذه الصورة ؟؟.
القول الثاني : أنهم الملائكة :
وهو قول متهافت لم يكلف القائلنفسه بالبحث والاستقراء وهو قول لا يستحق الالتفات ولكني لا أستبعد أن هناك من يقول به ومقتنع بذلك فالرد عليه:
1-أن الملائكة مخلوقات تختلف عن جنس بني آدم فهم لا ينقسمون لرجال ونساء يقول تعالى : وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ [الأنعام:9] فالملك لا ليس برجل ولكنه في حال ارسله الله فإنه يجعله يشبه رجال بني آدم.
2-أن الملائكة مخلوقات غير مكلفة فهي لا تذنب حتى تتستوجب المغفرة وبالتالي فهي لا تطلب الجنة التي اقتصرت على المكلفين من الخلق وهما الثقلان.
3-متى تألى أحد من الخلق بان الملائكة لا ينالهم الله برحمة ؟؟ بل إن كل ديانات الكفر تنزه الملائكة وتعظمها.
4-أن الملائكة تدخل الجنة على المؤمنين تهنئهم بصبرهم (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ) (24) الرعد
5-بعد انقضاء الحساب ودخول أهل الجنة الى الجنة وأهل النار إلى النار فحال الملائكة : وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الزمر:75]
القول الثالث : أنهم أولاد الزنا
وهذا قول لا يحتاج للكثير لبيان بطلانه فكل نفس بما كسبت رهينة ولا يؤخذ إنسان بجريرة والديه فالله حكم عدل .
القول الرابع : أنهم الشهداء الذين خرجوا للقتال بدون إذن آبائهم فقتلوا في سبيل الله فقصر بهم عصيانهم لآبائهم عن الجنة وجاز بهم استشهادهم عن النار
1- الفصل في ذلك لكتاب الله إذ يقول تعالى (وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ الله أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ الله وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ) [آل عمران:157] فالقتل في سبيل الله جزاءه المغفرة والرحمة.
2- السيئات التي تدون على الشهيد يغفرها الله بالشهادة يقول تعالى (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ الله وَ الله عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ ) [آل عمران:195]
3- ويقول (فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا) [النساء:74]
4- في الحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص ’ أن رسول الله قال : ( يُغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين )
5- إذا كان الشهيد يشفع في سبعين من اهل بيته فكيف يشفع من بقي متخلفاً عن دخول الجنة بعد أن دخل أهل الجنة كلهم إلى الجنة ؟ عن أبي الدرداء قال : سمعت رسول الله يقول : ( الشهيد يشفع في سبعين من أهل بيته ) حديث صحيح.
6- وإن كان الشهيد العاق يقف على الأعراف فكيف بمن أذنب بالعقوق وغفر الله له من غير الشهداء ؟؟ أيدخلون الجنة قبل الشهداء ؟؟.
القول الخامس : بأن أصحاب الأعراف هم الأنبياء.
وقبل أن أبدا بتفنيد هذا القول سأستعرض السياق لنصل إلى حقيقة هي أن أصحاب الأعراف آخر الخلق دخولاً الجنة فيقول الحق :
(فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ) (37)
وهنا انتهى الحساب وصدر الحكم بكفرهم بشهادتهم على أنفسهم
(قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ) (38)
ادَّارَكُوا (أي ادرك بعضهم بعضا في النار فلحق المتأخرون بالمتقدمين إلى دركات جهنم) فأهل النار قد ولجوا النار واجتمع أولهم وآخرهم يصطرخون ويدعون بالثبور على بعضهم بعضاً.
(وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (39) إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (40) لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ) (41)
فهذا الجزاء بأن يدخلون النار وتحرم الجنة عليهم حتى يستحيل عليهم دخولها جزاءً لجرمهم وكفرهم ، ويصف ربنا حالهم من فوقهم ومن اسفل منهم تلتهب عليهم جهنم فلا منفذ ولا مهرب ولا مأوى.
(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (42) وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (43)
وهؤلاء اصحاب الجنة بجميع درجاتهم خالدين في جنات النعيم نزع الله الغل من قلوبهم وحمدوا ربهم على حسن الجزاء ولقاء عملهم وحسن صنيعهم في الدنيا.
(وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (44) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ ) (45)
وهنا الحوار بين أصحاب الجنة واصحاب النار يتسائلون بينهم عن وعد الله للفئتين في الدنيا وانهم وجدوا وعد الله حق بعد انقضاء الحساب ودخول الناس إلى الجنة وإلى النار.
ثم ينتقل بنا السياق إلى الآية التالية مباشرة (وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ ) (46)
أولاً : فهل من المقبول أن ننسب للأنبياء أن يكونون هم اصحاب الأعراف فيتاخرون عن الخلق في الحساب ولا يدخلون للجنة إلا بعد دخول أصحاب الجنة للجنة وأصحاب النار للنار ؟؟ ونحن نعلم يقيناً أن أنبياء الله أول الداخلين للجنة وفي مقدمتهم نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم فهو أول من يستفتح ابواب الجنة فيفتح له لقاء مقامهم العظيم واصطفائهم وبلاغهم للحق للأمم، روى ابنُ حِبَّانَ والترمذيُّ في جامِعِه أنَّ رسولَ الله قالَ: “لا تزولُ قَدَمَا عبدٍ يومَ القيامةِ حتَّى يُسألَ عن أربعٍ عَن عُمُرِه فيما أفناهُ وعن جسدِهِ فيما أبلاهُ وعن عِلمِهِ ماذا عَمِلَ فيهِ وعن مالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وفيما أنفقَهُ “. (الأنبياءُ لا يُسألونَ هذهِ الأسئلةَ الأربعةَ، يُسألونَ لإظهارِ شَرَفِهم هل بلَّغتم ؟).
ثانياً: أيُقبل أن يحرم الأنبياء من الدخول للجنة وهم يطمعون في دخولها (وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ) فهم يلقون السلام على أهل الجنة وهم خارجها فهل يعقل أن يسبق أدنى اهل الجنة أن يسبقون الانبياء ؟؟
ثالثاً : نلحظ الخوف الشديد والخشية من دخول النار والفزع من ذلك (وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (47) فإن كان المؤمنين من دون الأنبياء وعدهم الله بالأمن من الفزع يوم القيامة فكيف لا يأمن الأنبياء وهم أولى بالأمن من سواهم (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ) [النمل:89]
رابعاً : لم يرد في التاريخ والسير قولاً واحداً قيل في الأنبياء بان الله لن ينالهم برحمة ، فالكفار لم يطرقوا ذلك الأمر ولا يستقيم أصلا قول كهذا في حق الأنبياء.
خامساً : لا شك أن الأعراف ليسوا هم الأنبياء فالأنبياء أعلام لهم سورة بإسم (الأنبياء) وترتيبها (21) وعدد آياتها (112) آية فكيف يسمي سورة أخرى الأعراف إذا كانت تدل على نفس الفئة من البشر وهم أنبياء الله ورسله في حين أن لهم سورة تحمل اسم الأنبياء ؟.
ونقتصر على الأقوال الآنفة ونختم تلخيصاً بأن أصحاب الأعراف :
* قوم مؤمنون متأخرون في دخول الجنة
* مشفقون خائفون فزعون من دخول النار 
*معروفون في الدنيا فعرفهم الله في الآخرة بأن جعل لهم مواضع مرتفعة لا يملكون النزول عنها
* تألى على الله فيهم خلق كثير ، فأدخل الله من تألى عليه فيهم واقسم لا ينالهم الله برحمة أدخلهم إلى النار وغفر لأصحاب الأعراف وأدخلهم الجنة.
وقلنا أن من ينطبق عليهم القول من أهل الدنيا هم حكام المسلمين وولاتهم ،
* فهم معروفين لأهل النار ولأهل الجنة
* وهم مرتفعين عمن سواهم في مواضع مخصوصة ليكون حسابهم مشهوداً وليواطئ ذلك علوهم في الدنيا ولكنهم لا يستطيعون نزولاً عن أعرافهم كما كانوا يستطيعون النزول عن عروشهم في الدنيا وهم يستطيعون ،
*وهم سابقون في كل أمر في الدنيا فيؤخرهم الله في الآخرة.
* لا يمكن أن يدخلون الجنة قبل رعاياهم فلكل من رعيتهم قصاص وحق ينبغي أن يقتصه من الحاكم
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
((كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤول عَنْ رَعِيَّتِهِ، الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْؤولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ ومَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، -قَالَ: وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ: وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ- وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ))
[أخرجهما البخاري ومسلم في صحيحهما عن ابن عمر]
فالمسئولية ليست عن عدد قليل بل عن كل رعيته وهذا يستلزم البقاء حتى زوال من سواه من أرض الموقف العظيم.
* ولهم من المناوئين والأعداء من يكفرهم في الدنيا ويحكم بأنهم في النار متألياً على الله.
* ويقترن الولاة بوفرة المال والغنى وهذا يستلزم حساباً يطول كل ما زاد المال اتفاقاً مع ما رواه ابنُ حِبَّانَ والترمذيُّ في جامِعِه أنَّ رسولَ الله قالَ: “لا تزولُ قَدَمَا عبدٍ يومَ القيامةِ حتَّى يُسألَ عن أربعٍ عَن عُمُرِه فيما أفناهُ وعن جسدِهِ فيما أبلاهُ وعن عِلمِهِ ماذا عَمِلَ فيهِ وعن مالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وفيما أنفقَهُ “.
وإذا تلمسنا حال الأغنياء يوم القيامة في الحديث الشريف روى مسلم في (صحيحه) عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله – -: ((إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنة بأربعين خريفاً)). (1) وروى الترمذي عن أبي سعيد (2) ، وأحمد والترمذي وابن حبان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله – -: ((فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بخمسمائة سنة)) (3)
وقد بيّن الرسول صلى الله عليه وسلم في موضع آخر أن هؤلاء لم يكن عندهم شيء يحاسبون عليه، هذا مع جهادهم وفضلهم، أخرج الحاكم في (مستدركه) عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله – -: ((أتعلم أول زمرة تدخل الجنة من أمتي؟ قلت: الله ورسوله أعلم، فقال: فقراء المهاجرين، يأتون يوم القيامة إلى باب الجنة، ويستفتحون، فيقول لهم الخزنة: أو قد حوسبتم؟ فيقولون: بأي شيء نحاسب، وإنما كانت أسيافنا على عواتقنا في سبيل الله حتى متنا على ذلك؟ قال: فيفتح لهم، فيقيلون فيه أربعين عاماً قبل أن يدخلها الناس)) (4) وفي (صحيح البخاري) عن أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((قمت على باب الجنة فكان عامة من دخلها المساكين، وأصحاب الجد محبوسون غير أن أصحاب النار قد أمر بهم إلى النار)).
فإن كان هذا التأخر عن دخول الجنة حال الأغنياء المؤمنين فكيف بالحكام والولاة الذين جمعوا الغنى والمسئولية عمن ولاهم الله عليهم من الناس ؟؟
هذا والله ولي التوفيق والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

About عَدْنَاَنُ الْغَاَمِدِيّ

بَاَحِثٌ فِيْ النَّصِّ الْقُرْآنِيِّ وَتَفْسِيْرَاتِهِ، أنْشُرُ أبْحَاثِيْ رَغْبَةً فِيْ مُشَارَكَةِ المَعْرِفَةِ وَالبَحْثِ عَنِ الحَقِّ أيْنَمَا وُجِدْ ، ولَعَلِّيْ أُكتَبُ مِنَ المُتَدَبِّرِيْنَ الَّذِيْنَ لَا تَمَسُّهُمُ النَّارُ بِمَا فِيْ صُدُوْرِهِمْ مِنْ كَلَاَمِ الله.

33 responses »

  1. معوض العنزي كتب:

    السلام عليكم اطلعت على اليسير مما دونت واعجبني بعضه
    تعليقي أصحاب الأعراف هم الأنبياء أصحاب النبوه والرساله وليسوا الحكام
    الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابنائهم
    ولو شئنا لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم
    العرف المكان العالي
    ثانيا لا أحد يتكلم يوم القيامه إلا مااذن له الله الانبياء للاستزاده ارسل لك مقال اقنعني انهم الأنبياء أن شاء الله

  2. معوض العنزي كتب:

    الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابنائهم
    ولو شئنا لا ريناكهم فلعرفتهم بسيماهم
    العرف المكان العالي
    لا أحد يتكلم يوم القيامه لا ماذن الله له الأنبياء أصحاب النبوه والرساله
    راح ان شاء الله ارسل مقال لك

  3. معوض العنزي كتب:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    البحث بعنوان الاعراف ليست لمن تساوت حسناته وسيئاته
    ابحث بالشبكة يطلع معك

    • حياكم الله اخي معوض
      هذا القول باطل ويوجد دلائل على أن الأنبياء أول الناس دخولا للجنة وفي مقدمتهم نبينا الكريم ولا يمكن أن يؤخر الله أنبياءه وهم يطمعون في دخول الجنة ولم يقسم أحد بأن الأنبياء لا ينالهم الله برحمة ولكن سوف أحدث المقال للرد على هذا القول ولك التحية والتقدير مع تطلعي بأن تقرأ كامل المقال بتأني وتقارن لتتحقق الموضوعية المنشودة والسلام عليكم

  4. معوض العنزي كتب:

    بارك الله فيك
    قد تكون صوابا والمسألة مختلف فيها لكن سنرجح القول ذي البينه والبرهان الاقوى
    لا شك أن الأنبياء ونبينا أولهم دخولا الجنه لكن المنأدى أصحاب الجنه أليس يرغبون إلى الانبياء وطمعهم ومقام الشفاعه
    لكن أليس نبيناا علمنا انه يعرف امته غرا محجلين والله جلا وعلا يقول يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا
    ثم دعوى الرسل يومها اللهم سلم سلم
    وعلى الأعراف رجال
    فيه اشاره هنا رجال طيب الله يقول وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم
    ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفون كلا بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وماكنتم تستكبرون. اهاؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمه
    هم الرسل الذين قالوا اهاؤلاء الذين اقسمتم أن هؤلاء لا ينالون الرحمه يخاطبون أصحاب النار تعينا ايه في سورة ص على الفهم
    في تخاصم أهل النار وقالوا مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الاشرار.اتخذناهم سخريا إلى نهاية الايه الكريمه بقي واحده نهايه قصة الأعراف انظر ماذا قال الكبير هل ينظرون إلا تأويل يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق انظر أخي رسل ربنا فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا .ارجع أخي لبداية المقال طمع أصحاب الجنة والشفاعة
    شي آخر وعلى الأعراف لا حظ لم يقل في لأنها علو قال علا مثل
    وانا أو إياكم لعلى هدى أوفي ضلال مبين لا حظ على مع الهدى والضلال في كأنه منغمس ساقط فيه

  5. معوض العنزي كتب:

    هذا جزء من الحديث
    فإذا افضى أهل الجنة إلى الجنة قالوا من يشفع لنا إلى ربنا فندخل الجنة انتظر ردك شكرا .

  6. معوض العنزي كتب:

    ابحث في شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الجنة بدخولها تجد أحاديث كثيرة .أكرر شكري لك أخ عدنان والسلام عليكم

  7. معوض العنزي كتب:

    شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم بدخول أهل الجنة الجنة أتمنى تطلع عليه يوجد أحاديث نبويه كثيره

  8. معوض العنزي كتب:

    فيه ناحية بيانية هنا قد أشكل على الكثير فهمها للتو أدركتها عندما نقول من صاحب الدار هل يلزم أن يكون فيها طبعا لايلزم ان يكون فيها اقرب اككثرقد يبني شخص ما دارا له أليس صاحبها ولكنه لم يسكنها بعد

  9. معوض العنزي كتب:

    إكمال للتعليق الأخير شاهدي من سورة الأعراف نفسها
    الايه والذين كذبوا بيتنا واستكبروا عنها أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون والايه أخرى بعدها والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون
    وورد بالسنة في حديث يطلع عليكم رجل من أهل الجنة مع أنه في الدنيا وأحاديث غيره والسلام عليكم ورحمة الله

  10. لا نحتاج لعسف الآية لكي نثبت وجهة نظر معينة، السياق واضح بأن كلا قد دخل للجنة والنار وانتهى الحساب وحقت كلمة ربك وهؤلاء متأخرين مشفقين خائفين من دخول جهنم ولا يستقيم ذلك مع حال الأنبياء
    وسوف استأنف الرد على الأقوال التي قيلت بالدليل إن شاء الله وهذا القول من أيسرها تفنيدا إن شاء الله ، وارجو ان تكتب تفنيدا لما قلت بشأن الحكام والملوك ووجه بطلان القول وفقك الله وفتح علينا وعليك

  11. كيف تجرؤ حفظك الله على ذلك القول والحديث عن اناس دخلوا الجنة واناس دخلوا النار واناس خارجها ، الم تقرأ الآيات ؟؟
    اذا اقرأ :
    وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (43) وَنَادَىٰ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (44) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ (45) وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ (46)

  12. معوض العنزي كتب:

    يجزون بما كذبوا على الله والمرسلين بالدنيا وعد الله الحسنى لمن آمن به واتبع انبيائة وبالرحمة وهؤلاء كذبوا الله وكتبوا بالآيات نرجع لسورة الأعراف ايه 35 و 36 و 37 و 40
    طمع أهل الجنة بعد أن قيل لهم ونودوا لن تلكم الجنة اورثتموها
    مادلالة اسم الإشارة تلكم اذاكانوفيهابداخلها
    ثم إن الله بعد ما قص لنا الأعراف قال إن ربكم الله بعدها اتا بقصص المرسلون مع أقوامهم فهذا نوح نبي مرسل كذبه قومه وقال له انا لنراك في ضلال مبين كذبوه وهود كذبه قومه ولكن الله اتجاه برحمة منه قال فإنجيناه والذين معه برحمة وتذهب لقصص الأعراف الذين اقسموا وكذبو هم الكافرين أن الأنبياء واتباع الأنبياء لا ينالهم الله برحمه ثم يتولى القصص ثمود وقومه وتكذيبهم له ثم شعيب قال له قومه لئن أتبعتم شعيب انكم اذا لخاسرون ولكنهم خسروا أنفسهم واهليهم يوم القيامه وصدق الأنبياء بما جاؤبه الحق بقي هنا مسألة فيه تشابه بين آيات من سورة هود والأعراف في هود الآية 18 ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أولئك يعرضون على ربهم ويقول الاشهاد هولاء الذين كذبوا على ربهم الا لعنة الله على الظالمين
    القرآن انبأنا في سورة النساء فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هولاء شهيد ا . يومئذ يود الذين كفروا وعصو الرسول تتمة الآية أن الرسول صلى الله عليه وسلم يشهد على الناس وهذي الأخيرة تحتاج بحث أوسع من هذا أدعو للنظر فيها

  13. معوض العنزي كتب:

    طلبت أن أكتب تفنيدا حسنا يأخذ خلاصة مبحثك فقد خلصت انهم الحكام والملوك وفي الحقيقة مايحتاج ارد لأنه بصف كلامي انهم الرسل كيف اقول لك هل الحكم ملك وانت عنوان مدونتك أوجه البيان سل أهل العربية يجيبوك لكن نكتفي بشاهد القرآن إليك هذه من سورة النساء والله لا يؤمنوا حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوفي انفسهم ا حرجا مماقضيت إلى نهاية الاية رسولنا حكم بين الناس وقد اختار كما تعلم أن يكون عبدا رسولا ثم هذا سليمان ملكا قال ربي هلي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي انك انت الوهاب . في صاد

  14. معوض العنزي كتب:

    تعديل على التعليق السالف
    الرسول صلى الله عليه وسلم
    الأية من سورة ص هب لي ملكا

  15. معوض العنزي كتب:

    خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين
    والمرسلات عرفا
    الرسالة والعرف

    • معوض العنزي كتب:

      الأنبياء والأعراف أورد مثال سورة الرحمن سورة الملك
      والله أعلم

  16. موضوع قيم و نقاش جدير بالقراءة و الوقوف عليه أستاذاي الفاضلين
    بارك الله فيكما و جزاكما الله خير الجزاء
    أستاذي الفاضل عدنان كنت قد وافقت على أن يصلني أي جديد من مدونتك من مواضيع أو ردود إلا أنه لا يتم ذلك

  17. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    حياااكم الله أستاذنا الفاضل عدنان الغامدي
    بارك الله فيك و في جهودك و في رد الأخ معوض
    حقيقة موضوع قيم و نقاش هادف
    لي عودة بإذن الله تعالى لإعادة قراءته
    فقط كنت قد سجلت بابلاغي بالمشاركات و التعليقات الجديدة و لا يتم ذلك

  18. السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
    حياااكم الله أستاذناالفاضل عدنان الغامدي
    هل من جديد طرحتموه و لذلك لأنني لم أدخل المدونة منذ مدة .
    لا تنسانا من صالح دعاءكم خاصة في الحرمين

    • وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      حياك الله أختنا الكريمة أم أحمد
      نرجو من الله ان تكونوا واسرتكم وأهلنا جميعا بخير
      أعكف حاليا على اللمسات الأخيرة من مقال جديد بعنوان استدراك النابه في المحكم و المتشابه وهو توجيه جديد في فهم ماهية المتشابه مثبتا من كتاب الله بأن القرآن الكريم كله محكم وليس فيه متشابه وأن مفردة الكتاب لا يقصد بها القرآن الكريم.
      وفور الانتهاء منه قريبا ان شاء الله سينشر هنا
      دعائنا لكم بأن يغفر الله لكم ويرزقكم بغير حساب وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

  19. عبدالرحمن كتب:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    جزاك الله خيرا أخ عدنان لمجهودك المبذول في هذا البحث في محاولة واجتهاد لتفسير هذه الايات، لكن لدي استيضاح عن الخلاصة التي وصلت لها وهي أن اصحاب الاعراف هم حكام المسلمين وذكرت أن الله تعالى يغفر لاصحاب الاعراف جميعا ويدخلهم الجنة وهو المذكور بالآية، لكن هل من المعقول ان جميع حكام المسلمين سيدخلون الجنة ؟! وهذا ليس من باب التألي على الله ولا أقول أنه لن يدخل أحد منهم الجنة ولكن جميعا!!
    هناك فكرة أحببت أن اضيفها ممكن أن ترجح على أن المقصود بهذه الفئة هم الانبياء والتي من ضمن احد أسباب تفنيدك لها خوفهم من دخول النار وطمعهم بدخول الجنة، وهنا أقول ألا يجوز أن يكون هذا الشيء من باب الخوف والرجاء !! وهذا الصديق رضي الله عنه بما ينسب اليه بالاثر يقول ” لا أأمن مكر الله وإن كانت إحدى قدمي في الجنة”

  20. عبدالرحمن كتب:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    جزاك الله خيرا أخ عدنان لمجهودك المبذول في هذا البحث في محاولة واجتهاد لتفسير هذه الايات، لكن لدي استيضاح عن الخلاصة التي وصلت لها وهي أن اصحاب الاعراف هم حكام المسلمين وذكرت أن الله تعالى يغفر لاصحاب الاعراف جميعا ويدخلهم الجنة وهو المذكور بالآية، لكن هل من المعقول ان جميع حكام المسلمين سيدخلون الجنة ؟! وهذا ليس من باب التألي على الله ولا أقول أنه لن يدخل أحد منهم الجنة ولكن جميعا!!
    فكرة أحببت أن اضيفها على أن المقصود بهذه الفئة هم الانبياء والتي من ضمن احد أسباب تفنيدك لها خوفهم من دخول النار وطمعهم بدخول الجنة، وهنا أقول ألا يجوز أن يكون هذا الشيء من باب الخوف والرجاء!! وهذا الصديق رضي الله عنه يقول فيما نسب عنه بالأثر ” لا أأمن مكر الله وإن كانت إحدى قدمي في الجنة”

    • وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      حياكم الله اخي الكريم
      أولا : فلم أقل أن (كل) حكام المسلمين هم أصحاب الأعراف فالله يعلم من منهم سيكون في ذلك الموقف ولكني قلت أن أصحاب الأعراف كلهم من حكام المسلمين ، فأوضحت أن أصحاب الأعراف هم حكام مسلمين ولم أقل إن أي حاكم هو من أصحاب الأعراف بل تحدثت عمن ذكر في الآية وهذا استنتاج من خلال دلائل وإشارات ولو غفر الله تعالى لجميع حكام المسلمين لكان أهلا لذلك وهو المتصرف تعالى في ملكوته المهيمن على عبيده.
      أما القول بأنهم الأنبياء فقد سقت الدلائل على بطلان هذا القول لأن الأنبياء يقدمون قومهم ويتقدمونهم في دخول الجنة تكريما لعلو قدرهم بين بني آدم فهاهو فرعون يقدم قومه إلى جهنم وبالتالي فالأنبياء يتقدمون قومهم للجنة ، أليس من المتفق مع قدر الله لهم وتكريمه إياهم أن يقدمهم؟؟
      فتأخيرهم عن الخلق بهذه الصورة المخيفة وتقديم أقل المؤمنين إيمانا في دخول الجنة تفضيل للأدنى على الأعلى وهذا لا يكون في حق أنبياء الله وايضا كذلك فإن دخولهم في نهاية الأمر لم يكن لتميزهم في عمل أو تفوقهم في طاعة بل ردا على من تألى على الله من أهل النار فهل هذا يليق بأنبياء كرام اصطفاهم الله من بين خلقه لهداية البشرية أن يؤخرون ويحتجزون مشفقين خائفين في الوقت الذي سبق أقل المؤمنين إيمانا فدخل الجنة ؟؟
      أما قول أبا بكر فهذا لا علاقة له بالموقف فيمكن القول إن ذلك من الخوف والرجاء فهل يتحقق ذلك على الأنبياء ويترك عوام الناس وأهل الجرائم والحقوق والذنوب ويؤخر المعصومين ويرعبهم وعلى رأسهم سيد الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم
      اترك لك الحكم حفظك الله

      • عبدالرحمن كتب:

        المقصود بقول الصديق رضي الله عنه أنه لا يأمن مكر الله حتى دخول الجنة وعلاقته بهذا الموقف انه قد يكون خوف الانبياء من باب عدم أمن مكر الله بغض النظر عن سبب تأخير الله حسابهم إن صح هذا القول.
        وبالعودة الى قولك انه ليس كل حكام المسلمين هم أصحاب الاعراف، فان كان هناك من حكام المسلمين من يدخل النار او الجنة قبل ذلك فلماذا تقدم حساب هؤلاء وأخر حساب أصحاب الاعراف على الرغم مما ذكرت من انه لا يمكن أن يدخلون الجنة قبل رعاياهم فلكل من رعيتهم قصاص وحق ينبغي أن يقتصه من الحاكم.

      • الله جل وعلا لا يمكر بالمؤمنين بل يمكر بالماكرين ويخدع الخادعين ويكيد للكائدين وبإمكانك الرجوع لمقال يوضح الفرق بين تلك المفردات.

        ثانيا فكأنك تلمح إلى ان الله تعالى مكر بالانبياء (حاشاه) فلم يدخلهم الجنة قبل الخلق بل عاقبهم بالتأخير إلى أن دخل أشقى المسلمين الجنة فهل هذا يستقيم في حق اشرف الخلق وأعظم البشر وهم الأنبياء؟؟

        ثالثا لم أقل أن هناك من يدخل الجنة من الحكام قبل ذلك ، انا قلت أن الحكام المؤمنين لا يدخلون قبل القصاص والحساب ، أما أهل النار فأمرهم إلى الله وهو مختلف فمن حق عليه العذاب فلا معنى لتأخيره عن جهنم بل يتقدمون أهل العذاب في دخول النار والله تعالى أعلم

        أضيف سؤال وهو هل حكام المسلمين (من اهل الجنة) الذين يحاسبون عما تحملوا عن رعاياهم يدخلون الجنة والأنبياء يؤخرون حتى يشفقون من الخوف من النار ؟؟ هل يمكن قبول ذلك ؟؟ وما هو ذنبهم وهم المعصومين من الذنوب أصلا ؟

  21. mermoul mohamed كتب:

    والله إن المحدث أقنعني وإني و الله مجازيه على اجتهاده .حتى أنني تمنيت أن أكون من أصحاب الأعراف لمجرد أن الله غفر لهم .وأقول بصدق أنني خشعت وبكيت من رحمة الله الواسعة .وفقكم الله وأدعو لي بقضاء الدين فإني مدان بدين تحملته وهو فوق جهدي والسلام عليكم في الأول والآخر

  22. batoul2ahmed كتب:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأخوان عدنان ومعوضوعبدالرحمن بعد السلام عليكم ورحمة الله أود أن أدعوكم إلى الاحتكام إلى سورة الأعراف لأنها المجال الوحيد الذي ذكر في رجال الأعراف. ولكن قبل أن ننتقل للسورة أود أولاً أن أشيد بتحليل الأخ عدنان لكلمة الرجال وفي نفس الوقت أود تذكيره بأن ذكر الرجال والنساء مفصولين له أسبابه وهي: أن الله كان يخاطب الرجال أول الأمر لأن قبولهم الاسلام ودخولهم فيه كان يتتطلب ذلك لاعتقادهم بأنهم هم المالكون للدنيا الذين كانوا يحتقرون غيرهم فيها. فكان لابد من معالجتهم أولاً بإعطائهم مكانتهم إلى أن اعتنقوا الاسلام وعلموا أن النساء شقائق الرجال. بعد ذلك بدأت الآيات توضح أن الأمر يخص الجنسين وتوكيد ذلك بذكر الرجال والنساء مفصولين.عليه يمكن ذكر الجنسين في كلمة رجال بعد أن تعمقالجنسين في دينهم. ودليل على ذلك هو منع النساء الصلاة في المسجد أول الأمر لسببين أولاً شغفالرجال بالنساء لن يجعلهم يركزون في عباداتهم ودروسهم وثانياً علم الله بأن وجود النساء معهم في المساجد سوف ينفرهم من الدين لنظرتهم الدونية للنساء ولكن بعد أن تغلغل الإيمان في قلوبهم أمر الرسول النساء بالصلاة في المساجد، والله أعلم.
    ثانياً: الاحتكام لسورة الأعراف
    لقد أخبرتنا السورة إن أصحاب السبت ثلاثة فرق: فرقة خالفت أمر الله واصطادت السمك فكفرت بآياتهواكتسبت إثماً أي سيئة. والفرقة الثانية نهت الفرقة الأولى عن المنكر وأمرتها بالمعروف وهو اتباع أوامرالله فاكتسبت بذلك حسنة.أما الفرقة الثالثة فهي التي وجهت اللوم للفرقة الثانية على نصح الفرقة الأولى.إذاً الفرقة الثالثة لم تكتسب ذنباً ولم تكتسب حسنة. ولهذا أخبرنا الله بأنه سيعاقب الفئة الأولى وسيجزي الفئة الثانية خير الجزاء وسكت عن الفرقة الثالثة. عليه تجدونني أرجح كفة الرأي الذي يقول إن أصحاب الأعراف هم الذين تساوت حسناتهم وسيئاتهم ولهذا يقفون بين أهل اليمين وبين أهل الشمال.
    ثالثاً: تصنيف الناس يوم القيامة
    لقد قاد البحث عن معنى حديثي افتراق الأمةالاسلامية إلى 73فرقة واليهود إلى 71 والنصارى إلى 72 إلى وفرقة واحدة من كل أمة هي الناجية إلى تصنيف الناس يوم القيامة.حيث ألهمني قول الله عز وجل: {همْ دَرَجَـٰتٌ عِندَ ٱللَّه} وقوله تعالى:{ وَلِكُلٍّ دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ) إلى الآتي: إن انقسام الأمة إلى 73 فرقة أساسه اختلاف الناس في درجات عبادتهم لله أي درجات أعمالهم التي خلقوا من أجلها علماً بأن الله قد خلق الخلائق أمة واحدة وأرادهم أن يعبدوه كعبادة رجل واحد لقوله تعالى: {إنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} 92 الأنبياء ولقوله: {وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ}{فَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ}{وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ فَأُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ } 14-16 الروم. إذاً تفرقهم سببه الاختلاف في العمل بشعب الإيمان ال 73 شعبة التي أوضحها حديث الرسول صلى الله عليه وسلم التالي: عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم): الإيمان بضع وسبعون شعبة فأفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان).
    فمن الحديث الأول يتضح أن الفَرق بين افتراق اليهود والنصارى درجة واحدة وبين افتراق النصارى والأمة الاسلامية أيضاً درجة واحدة. لذا أحسب أن التكاليف المشتركة بين جميع الأمم عددها سبعين. ولكن الإيمان بسيدنا موسى عليه السلام يجعل عدد شعب إيمان اليهود71 شعبة. وإيمان أمة النصارى بسيدنا عيسى رسولاً زاد عدد شعب النصارى شعبة واحدة فصار عدد شعب إيمانهم 72 شعبة. وإيمان الأمة الاسلامية بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم رسولاً أضاف شعبة لشعب إيمان النصارى فصار عدد شعب الإيمان لأمة سيدنا محمد 73 شعبة والله أعلم.
    إن خير ما يوضح معنى حديثي انقسام الأمة ورحمة الله تعالى التي سيمنحها لجميع عباده بعد شفاعة رسوله الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام هو حديث الشفاعة التالي الذي أخرجه البخاري في صحيحه وهو: (عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يحبس المؤمنون يوم القيامة حتى يبحثوا عن طريقة الخلاص. فيستأذن الرسول على ربه في داره فيؤذن له عليه فإذا رآه وقع ساجدا فيدعه ما شاء الله أن يدعه فيقول ارفع محمد وقل يسمع واشفع تشفع وسل تعط قال فيرفع رأسه فيثني على ربه بثناء وتحميد قد علمه إياه. ثم يشفع فيحد له حدا فيخرجهم ويدخلهم الجنة قال قتادة وسمعته أيضا يقول فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة ثم يعود الثانية ويكرر نفس الخطوات مراراً ويحد له ربه حداً في كل مرة فيخرجهم من النار ويدخلهم الجنة حتى ما يبقى في النار إلا من حبسه القرآن أي وجب عليه الخلود في النار.)
    يبين حديث الشفاعة هذا أن المؤمنين هم المحبوسون في النار مما يجعلهم يبحثون عن طريقة الخلاص.فلا يخرجون منها إلا بعد شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورحمة ربهم عز وجل فيخرج الله المؤمنين من النار مجموعات مجموعات (أي زمراً زمراً)
    فما هي النار التي يحبس فيها المؤمنون؟ فيوم الحساب فيه نار الشمس المحرقة التي لم ولن ينجو من الوقوف تحتها إلا الفرقة الناجية وهم الذين سيدخلون جنة المأوى التيهي ظل الله الذي لا ظل إلا ظله بغير حساب ولا عقاب. وذلك بناءً على ما جاء في قول الرسول صلى الله عليه وسلم للسيدة عائشة: ” إن كل من حوسب عوقب”. أي إن كل ممن لم ينجو من الحساب سيعاقب وسينال رحمة الله بعد عقابه.
    ففي يوم الحساب ، يطول الوقوف تحت نارالشمس المحرقة التي تدنو من الرؤوس بمقدار ميل واحد، انتظاراً للفصل والقضاء بينهم وانتظاراً لشفاعة رسولهم ورحمة ربهم. (الأحاديث)
    إن الوصول لمقياس الحد الذي يحده الله لسيدنا محمد بين كل فترة وأخرى أحسبه يقودنا لمعرفة انقسام الأمة على شعب الإيمان. فإذا تدبرنا الآيات التالية:{وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً} {فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ} {وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ}{وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ} {أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ} {فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ} {ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ}{وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ} “7-14” الواقعة
    وبناءً على هذه الآيات نجد أن الأمة ستنقسم إلى ثلاث فرق رئيسية: “السابقون” و”أصحاب اليمين” و”أصحاب
    الشمال”. وكل فرقة من الفرق الثلاثة تنقسم بدورها إلى عدد من الفئات المختلفة. وكل فئة من تلك الفئات تمثل
    الحد الذي سيحده الله للرسول صلى الله عليه وسلم بناءً على حجم أعماله ودرجاته لما ورد في حديث آخر:
    إن الله يقول لملائكته اخرجوا له من عمل كذا وكذا وكذا.فإذا كان الحد الأدنى من الأعمال الذي يكفل للمرء الدخول في زمرة الفرقة الناجية من الحساب والعقاب يكون هنالك منعملبالنوافل بأكثرمن 73 درجة وهم الرسل وصحابتهم الكرام. فهم إذاً المقربون الذين عملوا بكل شعب الإيمان ال73 شعبة (التي هي فرائض وسنن) وزادوا عليها بالنوافل نسبة إلى أن التقرب إلى الله يكون دائماً بالنوافل الزائدة على الفرائض والسنن. عليه يمكن افتراض أن درجاتهم ستتراوح ما بين 73-100 درجه. ومما لايدع مجالاً للشك هو أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد عمل بأكثر من 73 درجه. ونتيجة لمغفرة الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر يكون قد تحصل على أعلى درجه. ولهذا أعطي المقام المحمود. يليه الرسل وكل من تبعهم باحسان إلى يوم القيامة. ففئة السابقين هذه تنقسم إلى 28 مجموعه: فمثلاً مجموعة نالت 73 درجه وأخرى نالت 74 درجة وغيرهما نال 81 درجة ومنهم نال 89… وهكذا. فهذه الفرقة هي الفرقة التي صبرت على عبادة الله وتقواها فكانت كالقابضة على الجمر. فهي إذاً جديرة بأن تنجوا من عذاب شمس الله المحرقة التي سيستمر حرها طوال الخمسين ألف عام وتتمتع بنعيم ظل الله وخيراته بغيرحساب لقوله تعالى: { إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} 10 الزمر
    الفرقة الثانية: أصحاب اليمين وهي الفرقة التي رجحت حسناتها كفة الميزان. أي أنهم عملوا بأكثر من نصف الأعمال المكلفون بها. فصار مجموع درجاتهم يتراوح بين 51 درجة إلى 72 درجة. بعد فرق أهل اليمين تأتي فرقة أهل الأعراف الذين نالوا 50 درجة فقط
    يبدأ الرسول صلى الله عليه وسلم الشفاعة بعد دخول السابقون السابقون الجنة بغير حساب ولا عقاب. فيسجد لربه فيحد الله له الحد الأول من أصحاب اليمين وأحسب أنهم الذين نالوا (72 درجة) ويغفر لهم وهم الذين عملوا كذا وكذا وكذا أي عملوا بعدد 72 عملاً صالحاً بعد أن وقفوا خمسمائة عام في الشمس بعد دخول السابقين الجنة.
    إذاً الفترة بين خروج كل فرقة وأخرى من الشمس ودخولها الجنة هي خمسمائة عام. وبعد خمسمائة عام أخرى يشفع الرسول لأمته فيحد الله له الحد الثاني وهم الذين نالوا (71 درجة) ويكون قد وقف في حر الشمس 1000 عام ليكفروا عما نقَّصوه من عباداتهم المفروضة والواجبة عليهم ثم يغفر الله لهم ويدخلهم ظله أي (جنته) برحمته وشفاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. ويستمر الله يحد الحد كل خمسمائة عام إلى أن ينتهي حساب أهل اليمين بدخول آخر فرقة منهم الجنة وهي التي نالت 51 درجة. أما فرقة أهل الأعراف فهم الذين سيقفون خمسمائة عام في حائط الأعراف ينظرون لأهل النار فيطمعون في الدخول إلى الجنة إلى أن يغفرالله لهم فيدخلونها نسبة لتساوي حسناتهم وسيئاتهم فنالوا 50 درجة فقط.
    الفرقة الثالثة فرقة أصحاب الشمال وهم الذين رجحت سيئاتهم كفة الميزان. إذاً ستتراوح درجاتهم من 49-1 درجة. والدرجة الواحدة هي التي نالها كل من قال لا إله إلا الله فقط ولم يزد عليها ولا بعمل واحد من شعب الإيمان.
    وتشمل فرقة أصحاب الشمال الفئة التي لم تنل ولا درجة واحدة وهي فئة الكفار والمنافقين التي ستدخل النار من غير مغفرة ولا شفاعة والله أعلم.
    بذا كان مجموع الفرق كالآتي:
    1- السابقون السابقون 1 فرقة وهي التي نالت من 73-100 درجة
    2- أصحاب اليمين 22 ” وهي الفرق التي تفرقت على الدرجات من 72-51 درجة
    3- أهل الأعراف 1 ” وهي فرقة واحدة اشتركت في نيل 50 درجه
    4- أصحاب الشمال 49 ” وهي الفرق التي تفرقت على الدرجات من 49-1 درجة
    وهنالك فرقة الكفار والمنافقين وهي فرقة واحدة لم تنل أي درجه أي حصيلتها صفر
    إذاً مجموع الفرق هو 73 فرقة وواحدة منها فقط هي التي لم تحاسب وهي الفرقة التي نجت من العقاب وهي التي اتبعت سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم.
    وأخيراً أحسب أن الحديث الأول هو شرح لسورة العصر أي أن الناس جميعهم في خسر(العقاب بالشمس) يوم القيامة إلا فئة واحدة وهي فئة الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر وهي أمة الخير التي تأمر بالمعروف وتنهي عن المنكر لقوله تعالى:{ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِـلاًّ ظَلِيلاً} 57 النساء
    أما الحديث الثاني فهو يوضح أن كل من قال لا إله الا الله سيدخل الجنة برحمة الله وشفاعة رسوله إلا فرقة واحدة من ال73 فرقة هي الهالكة لأنها لن تنال الشفاعة فتخلد في النار
    والله أعلم من قبل ومن بعد

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.