إن اختلاف العلماء في تصنيف الآيات أيهن من المحكمات وأيهن من المتشابهات قد أدى لاتباع الآيات المتشابهات التي أوضح الله أن الذين يتبعون المتشابهات هم المنافقون الذين في قلوبهم ضلالة لما ورد في الآية 7 آل عمران:(هُوَ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَاءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ ٱللَّهُ وَٱلرَّاسِخُونَ فِي ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ ٱلأَلْبَابِ) وكمثال لتلك الآيات التي يعمل بها الناس على إنها محكمة وهي متشابهة منسوخة الآية  3 النساء التالية: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي ٱلْيَتَامَىٰ فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثْنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ ذٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلاَّ تَعُولُواْ ) وبالرغم من أن كلاً من السيوطي ومحمد الخضري وعبدالوهاب خلاف وصبحي الصالح قد صنفوها من المتشابهات لم تحظ الآية 3 النساء بدراسة وافيه من العلماء لتوكيد أو نفي تشابهها وتوكيد أو نفي أنها من الظاهر. إن الفهم الخطأ لمثل هذه الآية والذي كان نتيجة للفهم القاصر لعلوم، القرآن قد أدى لهضم حقوق المرأة واليتامى وجميع المستضعفين من النساء والرجال.  فقد عمل الرجال بحكم الآيات المتشابهة دون التدبر في معانيها لوجود منفعة دنيوية ظاهرة لهم.  وقصة سيدنا عمر بن الخطاب مع المرأة التي أوقفته عندما أراد تحديد المهور خير مثال لتوضيح ذلك. فعندما أراد سيدنا عمر رضي الله عنه تحديد المهور أسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم قامت إمرأة واستوقفته قائلةً “وإن أعطيتموهن قنطاراً” لما ورد في الآية:{وَإِنْ أَرَدْتُّمُ ٱسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً}20  النساءفقال أمير المؤمنين: “أصابت إمرأة وأخطأ عمر” ثم التفت إلى الرجال قائلاً: لماذا تركتموني أفتي هكذا ولم يوقفني أحدٌ من الرجال وقد أوقفتني إمرأةٌ ليست من علماء النساء؟ ألم يكن المستفاد من هذه القصة هو أن الرجال لم ولن يسعوا لمعرفة معاني الآي التي فيها أحكام تخص النساء لأن في ظاهرها منفعةً لهم؟ ألم يستفاد منها أيضاً أن النساء هن المسئولات عن البحث عن حقوقهن وهو أكبر دليل على أن التدبر في معاني الآي واجب على المرأة كما هو واجب على الرجل؟ ألم تشر هذه القصة إلى وجوب تراجع العلماء عن أرائهم إن جاءت إمرأة بالدليل على قولها وقد تراجع ثاني الخلفاء الراشدين عن رأيه؟ ألم تدل هذه القصة أيضاً على أن من يتقصى الحقائق الدينية لا يشترط فيه أن يكون من العلماء كما يعتقد الكثيرون. باختصار شديد يتم توضيح المجال الذي أنزلت فيه المتشابهات المنسوخات والهدف من تنزيلهن وتحديد معالمهن من آيتي الخمر والربا المنسوخات ومن ثَمَّ تحليل آية التعددية والآيات التي نسختها. لقد أنزلت الآيات المتشابهات المنسوخات في الشهوات التي أدمنها الرجال في الجاهلية وكانوا يتافسون ويتفاخرون بالتكاثر منها لقول صبحي الصالح: (رأينا أن الوحي لم يفاجئ المؤمنين بالتشريع، بل نزل نجوماً على قلب النبي صلى الله عليه وسلم، يتدرج مع الأحداث والوقائع، وأن هذا التدرج تناول العادات الشعورية والتقاليد الاجتماعية)  أي أن الآيات المتدرجات في الحكم قد تناولن حب الشهوات التي يشعر المرء بها بالمتعة وهي التي أوضخها الله في آيات متفرقة كقوله تعالى: (المال والبنون زينة الحياة الدنيا) 47 الكهف ثم أوضح أن المال والبنون فتنة لقوله تعالى (إنما أموالكم وأولادكم فتنة) وأوضح الحديث التالي أن النساء فتنة كما جاء أن الخيل والبغال والحمير زبنة وأن منها جائر أي فتنة. ومن ثم جمع كل الزينة التي هي فتنة في الآية:{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَاتِ مِنَ ٱلنِّسَاءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَاطِيرِ ٱلْمُقَنْطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلأَنْعَامِ وَٱلْحَرْثِ ذٰلِكَ مَتَاعُ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ ٱلْمَآبِ}14 آل عمران.إن الهدف الأول:  يتضح من حديث السيدة عائشة التالي: (ولو نزل أول شيء لا تشربوا الخمر لقالوا لن ندع الخمر أبداً…ولو نزل لا تزنوا لقالوا لن ندع الزنا أبداً) أن الله أراد بالمتشابهات المتدرجات في النهي عن حب الشهوات والتكاثر منها  علاج الرجال من إدمانهم لحب الشهوات في الجاهلية كما يتدرج الطبيب في علاج مدمن الخمر ولله المثل الأعلى.الهدف الثاني:  أن تكون  المتشابهات المنسوخات مادة امتحان  لتمييز المؤمن بأقدار الخير من المنافق. فهن إذاً أداة تصفية للشاكرين الصابرين على نعم الله المتقين والصامدين في وجه الشيطان وإغوائه لانشغالهم بالآخرة وتمييزهم من الذين يتبعون الشيطان أي لم يجتنبوا الطاغوت فيلهثون وراء التكاثر من زينة الحياة الدنيا فلا يكتفون بقسمة الله لهم من أقدار الخير ولا يصبرون عليها لقوله تعالى: (إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُم أَحْسَنُ عَمَلاً) 7 الكهف وذلك لتوعد إبليس لربه بأنه سيغوي الناس فلا يجد الله أكثرهم شاكرين لنعمه لقوله تعالى على لسان إبليس:{قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ}{ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ}16-17 الأعراف ولا ننسى أن الله قد حذَّر من تغيير نعمه بقوله تعالى:{سَلْ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ}211 البقرة. ففي هذه الآية  جاءت كلمة آية بمعنى نعمة وقد أبدل بنو اسرائيل نعمة المن والسلوى. كما كانت في هذه الآية كلمة مستترة تقديرها فبدلوها أي إن الله آتآهم من الآيات ومن النعم ما بدلوها. ولهذا من يبدل نعمة الله يلقى شديد العذاب كبني اسرائيل الذين ضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله. إذاً يتبين م قوله تعالى:{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوۤاْ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}21 الروم يتبين لنا أن الزوجة آية أي نعمة ولهذا يجب على المؤمن عدم تغييرها بناءً على الآية 211 البقرة. فكثرة الزوجات يؤدي لكثرة البنين الذين وصفهم الله بأنهم فتنة أي ابتلاء وامتحان كما وصفهم الرسول صلى الله عليه وسلم بأنهم سوس الطاعات. فإذا علمنا أن الإيمان بالأقدار خيرها وشرها ركن من أركان عبادة الله وتوحيده وأن الله قد قدَّر لكل فرد نصيبه من هذه الزينة (أقدار الخير أي النعم التي هي زينة الحياة) قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، نصل إلى أن قبول نعم الله والصبر عليها وعدم كفرانها وجحودها والطغيان فيها هو عين الإيمان بالأقدار. ولهذا جعل الله نعم الدنيا ابتلاءً وامتحاناً ليميز بها المؤمن الحق الذي يجاهد ويصبر في سبيله من المؤمن الضعيف الذي يغريه إبليس للجري وراء الزينة معرضاً عما أعطاه الله له. هذا وقد أوضح الله لنا في قصة أبينا آدم وإبليس أن إبليس هو الذي يتخذ زينة الحياة له مواد إغراء للناس وتزينها لهم بزينة كاذبة ويمنيهم بمستقبل كاذب وهو (التأويل الباطل) للجري ورائها والاعراض عما آتاه الله لكل مخلوق. فيلهث المرء وراء ما يزينه له المرء باطلاً وكذباً بما سيؤول له حاله بعد أخذ الزينة المنهي عنها وفي حقيقة الأمر لا يعلم تأويله أي تأويل حاله إلا الله لأنه أمرغيبي. فقد حدث لأبوينا أن زين لهما إبليس حسن الأكل من الشجرة التي هي فتنة الحرث وزين لهما حسن عاقبة حالهما إن أكلا من الشجرة الممنوعة (أي تنبأ لهما كذباً وباطلاً بما سيؤول له حالهما وهو أن يصيرا ملكين أو يخلدا) وهو تأويل باطل وكاذب لأنه لا يعلم تأويله إلا الله (وهذا هو معنى الآية 7 آل عمران). عليه يرمز الله لكذب الشيطان بالباطل ولهذا جاء قوله تعالى:{ وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَاتِ أَفَبِٱلْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ ٱللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ}72 النحل.ومن هذه الآية يتضح أن التكاثر المطلوب يحدث عن طريق الحفدة وليس عن طريق تكاثر الزوجات. وبما إن الفتنة هي الامتحان في مدى قبول الناس بالأقدار ورضاهم بها وصبرهم عليها  توكيداً لإيمانهم بأنها من الله وشكراً وحمداً له أوضحالله  أن الذين يريدون الدنيا وزينتها سوف يعطيهم لها ولكنهم لن ينالوا إلا النار في الآخرة بقوله تعالى: (من يرد الدنيا وزينتها نوف إليه منها وهم لا يبخسون )(أولئك الذي ليس لهم في الآخرة إلا النار)15-16 هود وبعد هذا التوضيح نتدبر معنى الآية 3 النساء لعدم وجود تضارب وتناقض في القرآن. لقد ضرب صبحي الصالح مثلاً للآيات المتشابهات اللاتي من الظاهربالآية 3 النساء وقال إن وجدت القرينة لا يعمل بها. وأوضح محمد الخضري القرينة بأن هنالك كلمات معناهن مشترك فلايظهرالمعنى الذي يريده الشارع إلا بعد توضيح الحرف أو ظرف الزمان أ,…الخ من استخدام الكلمة في القرآن. فكان معنى كلمة تعدلوا في الآية 3 النساء مشترك ومعنى فإن خفتم مشترك. لأن كلمة تعدلوا أصلها تعدلون من العدل  وتعدلون من الأفعال الخمسة وهي فعل مشترك .فيمكن أن يكون العدل بالشئ أو العدل عن الشئ بشيءآخر. ولتوضيح مراد الشارع وبعد تحليل الآيات التي وردت فيها كلمة تعدلون اتضح أن معنى يعدلون هو يعتدلون ويستقيمون. حيث جاء في بعض الآيات أن الناس يعتدلون بهدي الله وفي بعض الآيات الكفار يعتدلون بهدي ربهم الشيطان. وبالتالي يصير معنى ألا تعدلوا هو ألا تعتدلوا. فالفعل يعدلون قد حزفت منه الياء لوقوعها بين عين ساكنه ودال مكسوره كما هو الوضع في قوله تعالى: (ولا تعدوا في السبت) الذي معناه ولا تعتدوا في السبت فحزفت التاء لوقوعها بين عين ساكنه ودال مضمومه. وهما قاعدتان يمكن حذف التاء بهما. فالعدل أو الاستقامة في جميع الآيات المذكوره في القرآن هو إما مع حدود الله لقوله تعالى: (إن الله يأمركم بالعدل والاحسان…) أو مع الشيطان بترك العمل بحدود الله  كما أوضحه الرسول صلى الله عليه وسلم. وليس المعنى المقصود هو القسمة بالتساوي بالرغم من أن القسمة بالتساوي كانت جزءاً من الاعتدال في فترة الاباحة المؤقتة أي قبل النسخ. إذاً نجد أن الاعتدال بحدود الله المطلوب في الآية 3 النساء هو الوفاء بالعقود لقوله تعالى: (يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِٱلْعُقُودِ) 1 المائدة. ألم يكن عقد الزواج من أقوى العهود والمواثيق التي أخذها الله على عباده لأنها أبرمت بكلمة “لا إله إلا الله” لقوله تعالى:(وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَٰقاً غَلِيظاً) 21 النساء؟ لهذا قالت السيدة عائشة : “كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعدل ويقسم” أي أنه يستقيم ويعتدل بحبها وفاءً لعقدها وفي نفس الوقت كان يقسم للأخريات معها بالتساوي في المبيت والنفقة. كما أن  معنى كلمة الخوف مشترك لأن الخوف إما أن يحدث قبل الحدث أو بعده. وبعد إيجاد القرينة اتضح أن الخوف بعد حدوث الشيء. لذا يكون معنى فإن خفتم هو فإن تيقنتم من أنكم ملتم. وبعد توضيح معنى (فإن خفتم وإن لم تعدلوا ) نصل إلى أن معنى الآية هو: إن أردتم أن تتزوجوا اليتيمات اللاتي في حجوركم لجمالهن أو لمالهن وليس لرغبة فيهن ولم تقسطوا أي لم تعتدلوا بحدود الله معهن وتعطوهن مهورهن كرصيفاتهن وتوفوا بعقودهن فاتركوهن وقد ابحنا لكم أن تختاروا ما طاب لكم من النساء واحدة أو اثنين أو ثلاث أو أربع نسوة أولات أولياء أمور، لتعوضوا ما فقدتموه منهن من المال أو الجمال أو الحسب والنسب نتيجة ترككم اليتيمة بشرط أن تعتدلوا وتستقيموا بحب الزوجة الأولى وفاءً لعقدها وأن لا تميلوا منها. فإن شعرتم بأنكم قد ملتم عنها فاختاروا واحدة إما أن تستقيموا مع الأولى أو ما ملكت اليمين أو أن تتركوا الاولى وتستقيموا مع الثانية التي ملتم إليها لأن الواحدة والواحدة فقط هي التي تحقق العدل وعدم الميل والظلم لقوله تعالى في نهاية الآية (ذلك أدنى ألا تعولوا) أي لا تجوروا. إذاً مجرد وجود ثانية يحدث الميل وعدم الاعتدال فكيف بأربع نسوة! والعدل فرض لقوله تعالى: ( إنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلإحْسَانِ وَإِيتَآءِ ذِي ٱلْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَاءِ وَٱلْمُنْكَرِ وَٱلْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) 90 النحل؟ هذا وقد جاء الاسلام ليمنع الزواج الذي هدفه التمتع بالنساء للتمتع عن طريقهن بالأربع أشياء التي يحققها لهم الزواج وهي الجمال والمال والأبناء والنسب الذي كان سبب الإباحة بالعدد أربعة.ولهذا تغير الهدف من الزواج بعد الإسلام ليكون الهدف هو الدين وحده مع الإعتدال مع الأولى لما ورد في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (لا تتزوجوهن لجمالهن فعسى أن يرديهن ولا تتزوجوهن لمالهن فعسى أن يطغيهن ولا تتزوجوهن لحسبهن ونسبهن فعسى أن يزيدكم مذله تزوجوهن لدينهن وإن كانت أمة خرماء) فقيل وما الخرماء يا رسول الله قال المشقوق أنفها). ولما جاء أيضاً في الحديث تنكح المرأة لأربع لجمالها ولمالها ولحسبها ونسبها فاظفر بذات الدين تربت يداك. ومن هنا يمكن توضيح كيفية التدرج في النهي عن تعدد الزوجات وأن الزوجة واحدة. لقد استفتى الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في حكم الآية 3 النساء لالتباس حكمها عليم وتشابه الخلال بالاباحة بأربع نسوة وبالبقاء مع واحدة لأنها هيالتيتحقق العدل والعدل أمرمحكم؟  فنزلت الآيات التالية تستفتيهم:{وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي ٱلنِّسَآءِ قُلِ ٱللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فِي ٱلْكِتَٰبِ فِي يَتَٰمَى ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلْوِلْدَٰنِ وَأَن تَقُومُواْ لِلْيَتَٰمَىٰ بِٱلْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيماً}{وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ ٱلأنْفُسُ ٱلشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً}{وَلَن تَسْتَطِيعُوۤاْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً}{وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ ٱللَّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ ٱللَّهُ وَاسِعاً حَكِيماً}{وَللَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ للَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَكَانَ ٱللَّهُ غَنِيّاً حَمِيداً} {وَللَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلاً} {إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذٰلِكَ قَدِيراً}{مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً}127-131 النساء. فاختصت الآية 127 بحقوق اليتيمة وهي زواجها عن رغبة فيها وإعطائها حقوقها كاملة والاعتدال بحبها والوفاء لعقدها. وإن لم يستطع المرء تحقيق ذلك فلا يتزوجها كما كان يتركها إن لم تكن ذات مال وجمال. وجاءت الآيات الثلاث (128-130) النساء موضحة حكم من علمت وتيقنت من كره زوجها لها ونشوزه عنها، أي أنها علمت بميله القلبي لإمرأة أخرى. وقد تدرج الحكم على ثلاث مراحل كالآتي: المرحلة الأولى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا}(128) النساء. فكانت أول خطوة في التدرج هي: أن تعقد الزوجة مع زوجها الناشز عنها صلحاً.  فما هو الصلح؟ إن الصلح هو أن تهب له يومها وحقها في المبيت والنفقة أو جزء منهما كما ورد في حديث السيدة عائشة رضي الله عنها: “وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً قالت هو الرجل له امرأتان أحدهما قد كبرت والأحرى دميمة وهو لا يستكثر منها فتقول: لا تطلقني وأنت في حل من شأني”. والسؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف يكون معنى (ألا تعدلوا) هو القسمة المتساوية، والله يطالب المرأة التي نشز عنها زوجها بالتنازل له عن قسمتها في المبيت والنفقة؟؟؟ عليه يكون معنى العدل وبدون شك هو الإعتدال بحدود الله. وبما أن النشوز هو عدم الإعتدال حباً ووفاءً للعقد الأول فهو الذي يؤدي لعدم القسمة بالتساوي. فإذا كان الله قد جعل المودة والرحمة بين الزوجين فمن هو الذييغيرتلك المودة والرحمة إلى كره وإعراض؟ ألم يكن إبليس الذي قال الله عنه إنه يتعلم السحرليفرق به بين المرء وزوجه؟ ولهذا قال الزمخشري إن الشيطان يفرقبين المرء وزوجه بالكره والنشوز والفرك. إذاً يمكن توضيح الحكم في المرحلة الأولى بالآتي: أولاً: إن عدم وفاء الزوج بعهده الأول هو ميل عن حدود الله أي إعوجاج عن الصراط المستقيم. مما يؤدي إلى: استبدال عقد الزواج بعقد صلح جديد. وأهم بنود الزواج هي المبيت والنفقة ولهذا تختلف بندود الصلح عن بنود عقد الزواج عندما يسقط جزء منها. والمرأة هي التي تحدد بندي الصلح الجديدين لزوجها الناشز بما يتناسب معها. وهذا يشير إلى أن هنالك تدرج في إنهاء عقد الزواج الأول إن لم يعتدل الزوج! حيث لم يأمر الله المرأة التي مال عنها زوجها بمواصلة الحياة الزوجية معه. ولم يأمر الزوج بالقسمة المتساوية لها في المبيت والنفقة كما يعتقد الناس. وهو الحكم الذي أوضحته أم المؤمنين سوده بنت زمعة التي تنازلت عن يومها للسيدة عائشة صاحبة العقد الأول أي صاحبة اليوم أصلاً.ثانياً: لقد جاء في الآية 129:”وَلَن تَسْتَطِيعُوۤاْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ” مما يؤكد صعوبة استيفاء شرط الإباحة أيصعوبة العدل أي الإعتدال والاستقامة  بحب الأولى مع أكثر من إمرأة. لذلك وعظ الله الرجال في نهاية الآية بقوله: “وإن تحسنوا وتتقوا”. ومعنى كل من الإحسان والتقوى والعدل هو الإستقامة بالعمل بحدود الله وحكمهم الفرض لقوله تعالى:(إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلإحْسَانِ وَإِيتَآءِ ذِي ٱلْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَاءِ وَٱلْمُنْكَرِ وَٱلْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) 90 النحل فوعظ الله للرجال بأن يحسنوا ويتقوا يؤكد أن الميل عن حب المرأة الاولى وبغضها لم يكن من الإحسان والتقوى في شيء. وذكر التقوى هنا إشارة لوجود الشيطان الذي يزين للرجل حسن إمرأة غير زوجته فيحبها  ويكره زوجته لما ورد في الحديث التالي: “تُقْبِل المرأة في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان فإن رأيت منها ما يعجبك فاذهب إلى أهلك فإنها يذهب ما بنفسك”. وبما أن النشوز هو الكره فإنه يتعارض وتقوى الله حيث نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم بالحديث التالي: قال الرسول صلى الله عليه وسلم: “لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن سخط منها خلقاً رضي منها الآخر” والفرك هو الكره كما أوضحه الزمخشري. بذا يظهر قبح تعدد الزوجات في تعارضه مع طاعة الله والإلتزام بحدوده وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. ثالثاً: إن الحكمة في حكم الصلح أحسبها: إعطاء الرجل فرصة أخرى للإلتزام بأوامر الله وتقواه بعد الوعظ لأن الأسرى المستقيمة بحدود الله هي نواة المجتمع المستقيم. ولما كان معنى التقوى هو طاعة الله ومعصية الشيطان كما أوضحته قصة أبينا آدم  وأمنا حواء، وعظ الله الرجال بالتقوى والإحسان ليذكرهم بأن الشيطان هو الذي أغواهم ومنّاهم بالأخريات للنشوز عن زوجاتهم اللاتي قسمهن الله لهم فتنةً أي ليفتنهم بأن لا ينجحوا في فتنة حب شهوة النساء. وبما أن الكره قد نهي عنه فهذا يدل عن أن للشيطان يد فيه والله اعلم. المرحلة الثانية من آيات الاستفتاء: {وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا} (129) النساء يمكن تلخيصها في الآتي:أولاً توكيد عدم مقدرة الرجال على تحقيق العدل مع أكثر من امرأة ولو حرصوا على ذلك.أي استحالة تحقيق الاعتدال بحب الأولى والوفاء بعقدها. إذا يتوافق قوله تعالى:” وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ” مع قوله تعالى:{ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ} 23-24 البقرة.حيث إن مقدرة العدل في بداية الآية 129 النساء(ولن تستطيعوا أن تعدلوا…) أدى إلى الوعظ بالإصلاح والتقوى في نهاية الآية. تماماً كنفي مقدرة الإتيان بآية مثل آيات القرآن في بداية الآية 24 البقرة الذي أدى إلى الوعظ بتقوى الله الذي هو التقوىً من النار في نهاية الآية. فيستفاد من ذلك: إن أي شيء يحول دون تطبيق أوامر الله لصعوبته هو عدم تقوى فعلى المرء تركه.ثانياً لقد أنزل الله حكم هذه الآية في “فترة الإباحة” التي كان فيها الرجال معدِّدون وناشزون أصلاً عن زوجاتهم الأوائل ومائلين عنهم. ولهذا أحسب أن الله قد أراد أن يمهد لهم ويهيأهم للأمر بإصلاح ذلك الميل فأمرهم بألا يميلوا ميلاً عظيماً. لأن الميل العظيم يصعب معه الإصلاح والرجوع  للوضع الأول. ثالثاً: إن فترة الصلح التي أباحها الله للزوجين ،هي فترة مؤقتة. والخير في الصلح يكمن في أن تكون المرأة الأولى في عصمة زوجها لإعطاء الرجل فرصة لإصلاح ذلك الوضع المعوج أي عدم تقوى الله. ولهذا ورد في نهاية الآية 129:(وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله غفور رحيم). أي أن من يصلح وضعه ويتقي الله جزاؤه المغفرة لتحقيق أهداف الرسالة بتطبيق حكم الآية :{يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}(35) الأعراف أي إن هذه الآية تؤكد أن وعظ الرجال بالاصلاح والتقوى في حالة التعدد من أوضاع الجاهلية الفاسدة التي أراد الله إصلاحها. والنشوز لا يحدث إلا بالرغبة في إمرأة ثانية مما يؤكد قبح التعددية من أجل المتعة. المرحلة الثالثة: قوله تعالى: {وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا} {وَللّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا} (130-131) النساء. أولا: يوجد في الآية 130 قوله (إن يتفرقا يغن الله) وهذه دعوة لفراقهما أي فراق الزوجة الأولى إن لم يستطع الرجل إصلاح ميله عنها والاستقامة معها وأبتغى الثانية. فالحرف “وإن”  في هذه الآيات يعني “فل”. فيكون معنى “وإن تحسنوا وتتقوا” هو “فلتحسنوا وتتقوا” ومعنى “وإن تصلحوا وتتقوا هو فلتصلحوا وتتقوا” لأن الاحسان والتقوى والاصلاح أوامر من أوامرالله . وبالتالي يكون قول وإن يتفرقا وليتفرقا والله أعلم. ثانياً: معنى الآية 130 يوافق ما ورد في الآية 3 النساء” {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} حيث أن إستحالة العدل مع أكثر من واحدة يتعارض مع الأمر بالعدل أي أن حكم الإباحة يتعارض مع حكم المحكم. وبهذا نجد أن الواحدة تتحقق بفراق من مال عنها زوجها والبقاء مع من رغب فيها وهي التي مال إليها. وبذلك يفقد الغفران الذي شَرْطُه وأساسه التقوى والإصلاح لقوله تعالى” وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله غفور رحيم “. ثالثاً: لقد أوضح الله في الآية 131 أنه قد أمر جميع الخلق بالتقوى وهي عصيان إبليس وطاعته وحده. فمن لم يصلح وضعه الفاسد ويتقي الله فيما أمره الله به فهو كفر والله لا يحب الكافرين. أي إن الله قد رفع الظلم عن الزوجة الأولى بحمايتها من المواصلة مع من ترك حبها وعقدها. وترك الرجل وحبه لدنياه لعدم  تقواه واتباع خطوات الشيطان والله أعلم. وأخيراً عندما جمع الله الزينة في الآية 14 آل عمران قال سيدنا عمر للرسول صلى الله عليه وسلم: الآن وقد زين لنا حب الشهوات فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كان يسكت عند الافتاء في آيات الخمر. فنزلت الآية 15 آل عمران { قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِّن ذٰلِكُمْ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ بَصِيرٌ بِٱلْعِبَادِ }15 آل عمران موضحة لهم أن من يتقي الله بترك متاع الدنيا يعوضه الله بأحسن منها في الآخرة. ولما كانت آيات التدرج في النهي عن شرب الخمر وأكل الربا  مفصلات في كتاب الله رأيت أهمية تحليلهن لمعرفة معالم المتشابهات المنسوخات ومقارنتها بمعالم آيات التعددية. فإن تطابقت المعالم تكون الآية 3 النساء متشابهة منسوخة لا يعمل بها دون أدنى شك. ومعالم آيات الخمر والربا كالآتي: أولاً نزلت الآيات في نوعين من زينة الحياة الدنيا شرب الخمر وزيادة المال بأكل الربا.ثانياً عند إرجاع الحكم للمحكم نجد أن الخمر يتعارض مع الصلاة التي حكمها محكم هو الفرض. ويتعارض حكم الربا مع التصدق الذي حكمه محكم هو الفرض. ثالثاً:لا يوجد في  الآيات لفظ “أُحِلَ لكم” أو”حُرِّم عليكم” مما يجعلها تخرج من دائرة “الحلال البيِّن” و”الحرام البيِّن”أي من دائرة المحكم.رابعاً: جاء الحكم بصيغة “لا تفعلوا” ففي الخمر جاء “لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى” فظهر الحكم وكأن شرب الخمر الحلال إذا لم يقربوا الصلاة. وجاء في أكل الربا “ولا تأكلوا الربا أضعافاً مضاعفة” فظهر الحكم وكأن أكل الربا حلال إذا لم يضاعف وهو ليس بالحلال البيِّن بقول “أحل لكم” فتم تقييد شرب الخمر مع الصلاة بعدم السكر فظهر الحكم وكأنه حرام وهو ليس بالحرام البين.  وتقييد الربا بعدم المضاعفة فظهر الحكم و كأنه حرام لصعوبة تحقيق الشرط وهو ليس بالحرام البيَّن. فاشتبه على الناس هل حكم شرب الخمر وأكل الربا حلال أم حرام لأن حكمهما حكم متشابه يشتبه فيه الحلال والحرام. رابعاً: استفتي الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في حكم تلك الآيات فسكت. خامساً: أنزلت الآيات بعدها موضحة قبح شرب الخمر ولعب الميسر وأكل الربا لما فيهم من إثم وهو الانشغال بهم عن ذكر الله وأن الشيطان يريد أن يوقع بهم العداوة بين الناس. خامساً بعد أن علموا أن الخمر وأكل الربا رجس من عمل الشيطان وفيهما إثم باطن تهيؤا لتحريمهما.سادساً أنزلت الآيات الأخيره محكمات ناهيات عن شرب الخمر وأكل الربا أي ناسخات لحكم الإباحة المتشابه بصورة واضحة الدلالة لا لبس فيها. إذاً  كل الآيات التي نزلت بعد الآية الأولى لتوضيح الاثم الباطن في شرب الخمر وأكل الربا هن آيات متشابهات لم يذكر فيهن الحلال والحرام بصورة واضحة الى أن يظهرحكم النهي بصورة واضحة في الآية الأخيرة. لقد تطابقت معالم الآية 3 النساء مع معالم آيات الخمر والرباتطابقاً كاملاً. حيث أنزل الحكم فيزينة الحياة الدنيا ولم يكن فيالآية الحلال البين ولاالحرام البين بل كانت هنالك إباحة مقيدة بأمرصعب مما جعل الحكم يشتبه على الناس. فاستفى الرجال في الحكم ونزلت الآيات موضحة قبح التعددية لأنه جحود لنعمة الله وتغييرالمودة والرحمة بالكره والاعراض اتباعاً لابليس. وبالتعددية تكثر الذرية وتكثر العداوة والبغضاء بينهم وبين أمهاتهم فينشغل الجميع عن ذكر الله ولنا في قصة سيدنا يعقوب وأبنائه آية أيعظة وعبرة. فأمرالله اللرجل وزوجته الأولى التيمال عن حبها بالفراق ليبقى مع واحدة فقط.  فنسخ حكمها مع بقاء التلاوة أي الرسم لأنه امتحان لضعيفي النفوس كما عبر عنه ابن القيم بأنه كالشرك يقع فيه المهوسون بحب الشهوات فيقعون في بيداء الحسرات. ولمِا لا وقد جاء في محكم تنزيله: (أما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى) (وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى) (فإن الجنة هي المأوى.  فالرسول صلى الله عليه وسلم الذي  يطبق الأحكام عملياً في آل بيته وصحابته كي لا يتحجج الناس بأنهم لم يفهموا الحكم كما قال الشعراوي، طبق حكم النهي عن التعددية من أجل المتعة في ابنته فاطمة رضي الله عنها وأرضاها في حديثين مختلفين أولهما: عن المسور بن مخرمة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو على المنبر: ” إن بني هشام بن المغيرة استأذنوا في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب فلا آذن، ثم لا آذن، ثم لا آذن إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يتزوجها فليطلق لي ابنتي فإنما هي بضعة مني يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها هكذا قال.” والحديث الثاني: قال النبي صلى الله عليه وسلم:” لا تجتمع بنت رسول الله مع بنت عدو الله تحت سقف واحد”.إن في هذين الحديثين دروس عظيمة تتلخص في: إن بني هشام قد استأذنوا الرسول صلى الله عليه وسلم مما يدل على إسلامهم واسلام إبنتهم. ولولا ذلك لما جاز لسيدنا علي أن يتزوجها إن أراد ذلك. وفي ذلك إشارة إلى أن الموضوع تعليمي ليس إلا. والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا استأذنوا الرسول صلى الله عليه وسلم؟ ولماذا أتى المسجد واعتلى منبره ليخبر الناس؟ تقتضي السنة أن يستأذن الرجل ولي أمر زوجته في الزواج على ابنته. فيحق لوالدها أو ولي أمرها أو الزوجة نفسها طلب الطلاق للأسباب الآتية:امتثالاً لقوله تعالى: “وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا”. تأسياً بالرسول صلى الله عليه وسلم الذي يوضح لنا الأحكام عملياً. لا يعقل أن يكون أبغض الحلال عند الله الطلاق في هذه الحالة وتكون التعددية حلال, لأن كل من ينشز عنها زوجها ولا يستطيع الإعتدال معها لابد أن تطلب الطلاق ليكون مع واحدة.أما الحديث الثاني فله أبعاد عميقة لما لوجود بنت أبي جهل فيه من وزن كبير في توضيح تلك الأبعاد التي أحسبها كالآتي: أولاً:  إن اختيار بنت أبي جهل عدو الله في هذا الحديث لتكون رمزاً للمرأة التي يزينها الشيطان عدو الله للرجل وبنت رسول الله صلى الله عليه وسلم هي رمز للمرأة التي يقسمها الله للرجل وهي التي أنعم الله بها عليه وبارك له فيها. ثانياً: إن قول الرسول صلى الله عليه وسلم:” إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يتزوجها فليطلق لي ابنتي” يعني إن كان علياً يرغب في الزواج منها حيث لا يوجد سبب للزواج منها غير الرغبة.  عليه يتلخص الحديث في الآتي: “لا تجتمع من يزينها الشيطان عدو الله مع من قسمها الله رب العالمين تحت سقف واحد لأن الشيطان عدو الله سيجعل الرجل يظلم الأولى ويزين له دائماً وأبداً حبها وجمالها فيميل عن حب الأولى ولا يفي بعقدها” ولهذا كان فراق الأولى وابتعادها ممن يزينها الشيطان للرجل فيه خير وصلاح لها وسيغنيها الله من فضله. وغنى الله خير مما يجمعون. وبذلك أوضح الرسول صلى الله عليه وسلم بهذين الحديثين سببين مختلفين للنهي عن التعددية من أجل التمتع. وإذا تمعنا في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (تقبل المرأة في صورة شيطان وتتدبر في صورة شيطان، فإن رأيت منها ما يعجبك فاذهب إلى أهلك يذهب ما في نفسك.) نجده موجهاً للمتزوجين الذين لهم أهل يذهبون إليهم. كما أنه يوضح تزيين الشيطان لإمرأة أخرى للرجل المتزوج ليلهث وراءها ولهذا كان توجيه الرسول صلى الله عليه وسلم أن يذهبوا لزوجاتهم حتى يذهب ما تركته المرأة التي زينها له الشيطان في نفسه.  أما من لم يكن له أهل فلا جناح عليه أن  يتزوجها ودليل آخرعلى تحريم التعددية هو نهي الرجال والنساء عن النشوز عن أزواجهم. ولما كانت الأسرة هي نواة المجتمع أمرالله الرجل بعلاج نشوز زوجته والمرأة بعلاج نشوز زوجها. وهنالك تشابه في العلاجين مع وجود فرق يسير.والفرقبين الحكمين هو:    يعتبر النشوز أحد تصرفات الأزواج المذمومة لأنها هدم لبناء نواة المجتمع وتفكيكها.  ولهذا أنزل الله الآيات التي توضح طريقة علاج نشوز كل من الزوج والزوجه. وأحسب أن الطريقة واحدة مع الاختلاف اليسير نتيجة للقوامة التي أعطاها الله للرجل.  ومن أجل توضيح الفرق بين طريقة اصلاح نشوز الرجل وطريقة اصلاح نشوز المرأة كان لابد أن يتم توضيح معنى النشوز وتوضيح أسبابه أولاً ثم توضيح طريقة علاج نشوز كل منهما ومن ثم توضيح الفرق. إن معنى النشوز هو الميل والإعوجاج عن الوضع الأصل وهو الميل عن أي وضع كان مستقيماً ومعتدلاً. وبناءً على ما أوضحه الرسول صلى الله عليه وسلم عندما رسم للصحابة خطين مستقيمين أمامه ورسم خطين مستقيمين عن يمينه وآخرين عن يساره وقال لهم إن الصراط الوسط هو الصراط المستقيم والخطان اللذان عن يمينه وعن يساره هما طريقا الشيطان. وإن الميل يميناً أو يساراً عن الصراط المستقيم هو ميل مع الشيطان. إذاً يكون معنى النشوز في حالة الزوجين هو ميل أحدهما عن إستقامته التي كان فيها مع الآخر أي عدم وفائه للعقد الذي بينهما والذي تم بلا إله إلا الله. وميله هذا هو المقصود بعدم العدل أي عدم الإعتدال الذي كان أساسه المودة والرحمة التي جعلها الله بينهما. فعندما ينشز أحدهما عن الآخر يكون قد استبدل المودة والرحمة بالكره وعدم الرحمة. وهذا المعنى يعضده تعريف البخاري للنشوز بالكره. وقبل أن نوضح علاج النشوز في القرآن يطرأ على الذهن السؤال التالي: لماذا جعل الله للنشوز علاجاً وكثير من الناس يعتقد أن القلب يقلبه الله والمحبة والكره من الله؟ والإجابة هي: إن الله يريد من المؤمن الصبر على قسمته إيماناً بوحدانيته وشكراً وحمداً له على نعمته التي لم ينلها  غيره لقوله تعالى:{ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوۤاْ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}21 الروم.كما إن الله يريد من المؤمن أن ينشغل بعبادته ويترك الجري وراء متاع الحياة الدنيا. فالله الذي جعل المودة والرحمة بين الأزواج لينعم الناس بالاستقرار وينقطعون لعبادته. إذاً لا يمكن أن يجعل الله الكره بين الناس. فالذي يبعث الكره بين الناس هو إبليس الذي توعد ربه بأن لا يجد أكثر عباده شاكرين. فهو الذي يغوي العباد ليعصوا الله ما أمرهم وهو الذي يغري بينهم العداوة والبغضاء. فيستبدل إبليس المحبة والرحمة بينهم (التي هي صنع الله) بالعداوة والبغضاء (صنعه). وعندما ينقطع حبل الود الذي يربطهم وينعدم الأمن والاستقرار بين الناس ينشغلوا عن ذكر الله وعبادته. ولهذا أنزل الله علاجاً لنشوز الزوج وعلاجاً لنشوز الزوجة. لقد ورد الحكم في نشوز المرأة عن زوجها في الآية التالية:{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} (34) النساء وجاء حكم نشوز الزوج عن زوجته في الآية:{ وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ ٱلأنْفُسُ ٱلشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً} 128 النساء. فكانت أحكام إصلاح نشوز الرجل واصلاح نشوز المرأة كالآتي:

حكم نشوز الرجل من زوجته                                   حكم نشوز المرأة من زوجها

– أن يحسن ويتقي كما وعظه الله                              –  أن تحسن وتتقي كما يوعظها زوجها

– أن يصلحا بينهما بأن تهب المرأة                             –  أن يهجرها في المضاجع

يومها ونفقتها لزوجها بأي صورة ترضاها الزوجة

– إصلاح النشوز والرجوع للاعتدال                            – ضربها ضرباً غير مبرح

– إن أصلح فالحمد لله وإلا الفراق                              – إن أصلحت فالحمد لله وإلا الفراق

    لقد جاء حكم إصلاح الوضع تدريجياً في الحالتين وإن لم يحدث الإصلاح يجب عليهما أي الزوج والزوجة الأولى أن يتفرقا ليستقر مع واحدة وهي التي مال إليها فيفقد بذلك مغفرة الله.  وإن ما يثير المرء هو أن حكم الشريعة واضحاً ومع ذلك نسمع فتاوى العلماء مؤكدةً أن من تطلب الفراق عند نشوز زوجها هي آثمة!!! والآن نبحث الفرق بين حكم النشوزين وأسبابه: أولاً أن يتم وعظ الناشز إن كانت المرأة أو الرجل. ثانياً: المرأة الناشز يعظها زوجها لقوامته عليها. ثالثاً: الرجل الناشز يعظه الله لقوامته عليه. رابعاً:الوعظ للإثنين بالتذكير بتقوى الله وبالعدل والإحسان حتى يرجعا إلى صوابهما لقوله تعالى:”وإن تحسنوا وتتقوا “،”وإن تصلحوا وتتقوا”. فالرجل يعظه ربه والمرأة يعظها زوجها. ثانياً:حكم هجر المرأة في المضاجع يكسر من كبريائها ويكون وسيلة لتسهيل الإصلاح من الميل والنشوز. وكذلك حكم الصلح الذي تختاره الزوجه هو تنازلها من يومها ومن نفقتها للزوج  لأن قوامة الرجل عليها لا تسمح لها بهجره في المضاجع). ولهذا نجد أن هبة قسمتها من المبيت والنفقة للرجل لها نفس تأثير الهجر في المضاجع. لأن الزوج يشعر يشعر بنوع من الهزة في كبريائه لشعوره بأن التي رأى أنها لا تناسبه هي أيضاً غير مستكثرة منه (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير!) فيسهل عليه إصلاح وضعه المائل. أما حكم الضرب المبرح هو الفرق الوحيد، الذي أحسبه قد ورد لأن المرأة قد خلقت من الضلع الأيسر للرجل. ونحن نعلم أن المياسر هي التي يدخل منها الشيطان ليؤجج نار الفتن.  إذن عندما تنشز يكون الشيطان قد تملكها وزين لها كره زوجها فيصير الضرب المبرح هو الوسيلة لطرده كما حدث في قصة سيدنا أيوب عليه السلام مع زوجته عندما شعر أن الشيطان قد بدأ يتملكها فقرر ضربها مائة جلدة. فأمره الله أن بحزم 100 قشه يضربها بها ضربة واحدة ليبر يمينه ويتخلص من شرور الشيطان. مما يدل على أن ضعف كيد الشيطان يظهر بأن ضربة واحدة بقشة تبعده.وأن الضربليس لأديب المرأة لأن ضربة واحدة كهذه لا تؤدب مخلوقاً ولكنه ضرب للشيطان. ومثال آخرلطرد الشيطان بالضرب هو ضرب سيدنا سليمان لخيله عندما علم بأن الشيطان قد شغله بحبهم. أما الرجل الناشز فيدخل له الشيطان عن طريق المرأة الأخرى التي يزينها له فتسحره ليجري ورائها وفي هذه الحالة لا ينفع ضربه هو. وذلك بناءً على الحديث التالي: (تقبل المرأة في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان فإن رأيت ما يعدبك فاذهب إلى أهلك فإنه يذهب ما في قلبك).إذاً هذا الحديث وقاية للرجل من النشوز أي كره زوجته والجري وراء أخرى مما يؤكد النهي عن التعددية والله أعلم.

 

2 responses »

  1. Nasser AlShadwi كتب:

    كلام جميل يدعو لاتفكر في اوجه البيان في آي الرحمن
    لكن سؤالي :هل لديك كتب يمكننا شراؤها ؟
    مرسل من هاتف Samsung Galaxy الذكي.

  2. batoul2ahmed كتب:

    شكراً لك أيها الأخ أو الابن ناصر ولكن هذا بحث من كتب كثيره منها التقان في علوم القرآن وأصول الفقه لمحمد خضيروكتاب علم أصول الفقه لعبدالوهاب خلاف ومباحث في علوم القرآن لكل من مناع القطان وصبحي الصالح. هذا بالاضافة لتفسيركل المفسرين للآية 3 النساء كابن كثير والقرطبي وغيرهما. أتمنى أن تكون قد وجدت الرد على سؤالك ولك مني الشكروالتقدير مرة أخرى. أرجو أن تقرأ الفرق بين علاجد نشوز كلً من الزوج والزوجه بالاضافة إلىدحض حجج المدعين بأن التعددية حلالفي هذه المدونة أيضاً

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.